عربي ودوليتحقيقات وتقارير

زيلينسكي:ضمانات واشنطن الأمنية قوية لـ15 عاماً قابلة للتجديد

زيلينسكي:ضمانات واشنطن الأمنية قوية لـ15 عاماً قابلة للتجديد

محمد سامي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أنّ واشنطن اقترحت على كييف ضمانات أمنية”متينة”لمدة 15 عاماً قابلة للتجديد في مواجهة روسيا، مشيراً إلى أنّه طلب من الولايات المتحدة مدة أطول خلال لقائه الرئيس دونالد ترامب.

أكد زيلينسكي أنّ تقديم هذه الضمانات الأمنية سيكون شرطاً لرفع الأحكام العرفية السارية في أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022.

قال، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت:”أريد فعلاً أن تكون هذه الضمانات أطول. قلت له ترامب إننا نرغب في النظر في إمكانية طرح 30 أو 40 أو 50 سنة”، مشيراً إلى أن نظيره الأميركي وعده بدراسة هذا المقترح.

أجرى زيلينسكي ومفاوضون أوكرانيون محادثة هاتفية، مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، من دون الكشف عن تفاصيلها.

بعد محادثاته مع الرئيس الأوكراني في فلوريدا، الأحد، أعرب ترامب عن تفاؤل حذر، مشيراً إلى أنّ العملية باتت أقرب من أي وقت مضى من التوصل لاتفاق لإنهاء النزاع، من دون أن يذكر أي تقدم ملموس.

والاثنين، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو موافقة على تقييم ترامب بشأن المفاوضات.

قوات دولية

في الوقت ذاته، لم يقدّم زيلينسكي تفاصيل بشأن الضمانات الأمنية الأمريكية، مكتفياً بالإشارة إلى أنّها تتضمّن عناصر سبق أن نوقشت، وهو كان يطالب بأن تضمن الولايات المتحدة وحلفاء كييف آلية أمنية مماثلة للمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، التي تنص على المساعدة المتبادلة في حالة العدوان.

أشار زيلينسكي إلى أنّ ترامب أكد تفاصيل هذه الضمانات، مشدداً على أنّه يجب أن يقرها الكونجرس الأمريكي.

رأى الرئيس الأوكراني أنّ وجود”قوات دولية”في أوكرانيا، سيمثل ضمانة أمنية ضرورية،حقيقية”من شأنها أن تعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في مواجهة أي عدوان روسي جديد، حتى الآن، يرفض الكرملين وجود مثل هذه القوات في أوكرانيا.

أوضح أنّه ناقش، خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي، خطة دعم اقتصادي لإعادة إعمار أوكرانيا تشمل شركات أمريكية واتفاقية تجارة حرة محتملة.

قضيتان

سعى الرئيس الأوكراني للحصول على موافقة نظيره الأمريكي على نسخة جديدة معدلة من الخطة التي قدمتها واشنطن قبل شهر تقريبا ورأت كييف حينها أنها مواتية لروسيا.

تقضي النسخة الجديدة بوقف الحرب على خطوط الجبهة الحالية في منطقة دونباس الشرقية، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، من دون تقديم حل فوري لقضية الأراضي التي تحتلها روسيا والتي تشكل 20 في المائة من أوكرانيا.

أسقطت الوثيقة الجديدة مطلبين رئيسيين للكرملين:انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك(شرق) والتزام أوكرانيا عدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي(ناتو).

فيما يتعلق بمنطقة دونباس التي تعتبر بنداً أساسياً في المحادثات الرامية لإيجاد حل للنزاع، قال ترامب:”نحن نقترب جداً، وربما نكون قريبين جداً”من التوصل إلى اتفاق.

غير أنّ زيلينسكي أشار إلى أنّ القضايا المتعلّقة بالأراضي التي تحتلّها روسيا وتشغيل محطة زابوريجيا النووية ما زالت آخر الأجزاء التي لم يتم حلّها في المحادثات لإنهاء الحرب.

قبل ساعات من اللقاء بين ترامب، زيلينسكي الأحد، أجرى الرئيس الأمريكي محادثة هاتفية”مثمرة”مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

أكد الرئيس الأوكراني، الاثنين، أن أيّ خطّة لإنهاء الحرب ينبغي أن تكون موقّعة من كييف وموسكو والولايات المتحدة والأوروبيين.

أعرب عن أمله في عقد اجتماع قريباً في أوكرانيا بين مسؤولين أميركيين وأوروبيين.

إضافة إلى ذلك، أيّد مجدداً تنظيم استفتاء في أوكرانيا، باعتباره”أداة قوية”لقبول شروط السلام التي سيتم اقتراحها.

في تصعيد للضغط في الميدان، قصفت روسيا السبت كييف ومنطقتها، ما أدى إلى حرمان أكثر من مليون منزل من الكهرباء لساعات، ثم أعلنت السيطرة على مدينتين جديدتين في شرق أوكرانيا.

رأى الرئيس الأوكراني أن الهجمات الروسية وما يفعله بوتين في أوكرانيا لا تتوافق مع تصريحاته”السلمية”التي يدلي بها لترامب، وأنّ المسؤولين الروس”لا يريدون وقف إطلاق النار”في الوقت الحالي.

بوتين: احتلال 3 مناطق

في تصريحات أدلى بها الاثنين، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن جيشه ماضٍ في خطته لاحتلال 3 مناطق أعلنت روسيا ضمها في أوكرانيا.

قال بوتين، في اجتماع متلفز مع قيادات عسكرية روسية، إن الهدف من تحرير مناطق دونباس وزابوريجيا وخيرسون يُنفّذ على مراحل بما يتوافق مع خطة العملية العسكرية الخاصة، تتقدّم القوات بثقة» في المناطق الثلاث التي أعلنت روسيا ضمها إلى جانب لوجانسك.

كان الكرملين قد أعلن، الاثنين، أنه يتعيّن على أوكرانيا سحب قواتها من الجزء الذي لا تزال تسيطر عليه في دونباس إذا ما كانت تريد سلاماً، أضاف أنه إذا لم تتوصل كييف إلى اتفاق فإنها ستخسر المزيد من الأراضي.

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن من المقرر إجراء مكالمة أخرى بين الرئيسين الروسي والأميركي قريباً جداً.

رفض بيسكوف التعليق على فكرة إنشاء منطقة اقتصادية حرة في دونباس أو على مستقبل محطة زابوريجيا ⁠النووية، الخاضعة لسيطرة روسيا، وقال إن الكرملين يرى ذلك ‌غير ملائم.

تشير تقديرات روسية إلى أن موسكو تسيطر حالياً على خُمس أوكرانيا، بما في ذلك شبه ⁠جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014، ونحو 90 في المائة من دونباس، و75 في المائة من منطقتي زابوريجيا وخيرسون، أجزاء صغيرة من مناطق خاركيف، سومي، ميكولايف ودنيبروبتروفسك.

قال بيسكوف إنه لم يتم التطرق لإمكانية إجراء أي اتصال بين بوتين وزيلينسكي، أعاد بيسكوف تكرار تصريحات ترامب التي قال فيها إن أوكرانيا قد تخسر المزيد من الأراضي ‌لصالح روسيا خلال الأشهر المقبلة ما لم تبرم كييف اتفاقاً ينهي الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى