مصر اليوم

عالم بالأزهر: الظلم فى الميراث من أعظم صور الظلم

عالم بالأزهر: الظلم فى الميراث من أعظم صور الظلم

منال الحنفي

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الظلم في الميراث من أعظم صور الظلم، وأن مسألة الميراث ليست مجالًا للاجتهاد أو المجاملة، بل هى حدود إلهية واجبة الالتزام، مشددًا على أن التعدى على حقوق الميراث يُعد تعديًا صريحًا على أوامر الله سبحانه وتعالى، مستشهدا بقوله تعالى:”تلك حدود الله فلا تعتدوها”، موضحًا أن من يتجاوز هذه الحدود إنما يخالف ما أنزله الله فى القرآن دينًا نتقرب به إليه، أن الأمر خطير وعظيم العاقبة.

أشار إلى أن الإنسان مطالب بالوقوف عند الحد، وأن الظلم فى الميراث من أعظم صور الظلم، داعيًا الناس فى نهاية عام 2025 إلى ما سماه بكشف الحساب، مؤكدًا أن العيب ليس فى الوقوع فى الخطأ، إنما فى الإصرار عليه وعدم إصلاحه.

تناول الدكتور أسامة قابيل تساؤلًا مهمًا يتعلق بمن توفى وعليه مظالم، خاصة فى حقوق الميراث، مبينًا أن بر الأب بعد وفاته يكون برد الحقوق إلى أصحابها، وأنه لا يصح للأبناء التذرع بأن الخطأ كان من الأب وحده، طالما كانت هناك مظالم حقيقية يمكن تصحيحها، مؤكدًا أن الشرع يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل، وأن كل من يتصدى للفصل فى مثل هذه القضايا، سواء كان قاضيًا أو عالمًا، سيحكم بوجوب تصحيح الخطأ ورد الحقوق.

شدد على أن الأصل فى هذه القضايا هو الرجوع للحقوق الأصلية، وأن مسائل التراضى بين الورثة لها تفاصيل دقيقة تحتاج إلى الرجوع لأهل الاختصاص، موضحًا أن الهدف من هذا الطرح هو توجيه رسالة صادقة للمشاهد بضرورة الحذر من الظلم فى الميراث، والرجوع إلى المتخصصين لمعرفة ما لهم وما عليهم، ورد الحقوق إلى أصحابها، مؤكدًا أن البركة ليست فى كثرة المال، إنما فى حِلّه، وأن أمام الإنسان جنة ونار، وأن رضا الله سبحانه وتعالى هو الغاية الأولى والأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى