عربي ودولي

مكالمة حاسمة بين ترامب ونتنياهو مهدت للهجوم على إيران

مكالمة حاسمة بين ترامب ونتنياهو مهدت للهجوم على إيران

نورهان عيد

كشف موقع”أكسيوس”الإخباري الأمريكي عن مكالمة هاتفية حاسمة وسرية أُجريت بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مهدت الطريق للهجوم على إيران.

قالت مصادر لأكسيوس إن نتنياهو أبلغ ترامب، في اتصال هاتفي سري جرى يوم 23 فبراير الماضي، بمعلومة مخابراتية وصفت بـ”الحاسمة”، مفادها أن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وكبار مستشاريه سيجتمعون في موقع واحد بطهران، ما يتيح استهدافهم في غارة جوية واحدة.

بحسب ثلاثة مصادر مطلعة على فحوى الاتصال، الذي عُقد من غرفة العمليات في البيت الأبيض ولم يُكشف عنه حينها، قال نتنياهو إن الفرصة تتيح “ضربة قاصمة” لقيادة النظام الإيراني.

تحولت المكالمة إلى نقطة تحول أجابت عن تساؤلات داخل الكونجرس ودوائر حركة لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى “ماجا” حول سبب توقيت الضربة.

أفادت المصادر بأن ترامب كان يميل أصلا إلى توجيه ضربة لإيران، لكنه لم يحسم التوقيت قبل الاطلاع على هذه المعلومة.

خلال أسابيع سبقت الحرب، كثف الطرفان التنسيق، إذ التقيا مرتين وتبادلا نحو 15 اتصالا هاتفيا خلال شهرين، فيما دُرست الضربة ثم أُرجئت لأسباب استخباراتية وعملياتية بينها الأحوال الجوية.

وفقا للمصادر، أجرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحققا أوليا بطلب من ترامب، أكد دقة المعطيات التي قدمتها المخابرات العسكرية الإسرائيلية.

تسارعت الاستعدادات بعدما أبلغ ترامب نتنياهو أنه يدرس المضي قدما، مع الحرص على عدم إثارة انتباه القيادة الإيرانية خلال خطاب حالة الاتحاد.

بحلول الخميس، أكدت المخابرات الأمريكية أن جميع الأهداف ستكون في الموقع ذاته. وفي اليوم نفسه، نقل مبعوثا ترامب من جنيف تقييما يفيد بأن المحادثات مع طهران”لا تحقق تقدما”، ما عزز قناعة ترامب بأن الدبلوماسية استُنفدت.

في الساعة 3:38 مساء الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي، أصدر ترامب الأمر النهائي، لتبدأ الغارات بعد ساعات.

في كواليس القرار، قال مسئولون إن الإدارة كانت تسير على مسارين متوازيين:تفاوضي وعسكري، مع تقييم رئاسي مستمر، نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لاحقا أن تكون الولايات المتحدة”انجرت”خلف إسرائيل، معتبرا أن العملية “كانت مسألة توقيت”.

أقر مسئولون بوجود ارتباك في الرسائل الرسمية بسبب تسريع الجدول الزمني، ما دفع واشنطن إلى تبرير الضربة بعد تنفيذها.

أدى عنصر المفاجأة إلى إطلاق عملية إجلاء طارئة لأكثر من 1500 أمريكي من المنطقة، فيما قال ترامب إن”الأمر حدث بسرعة كبيرة”.

من جهته، رفض السفير الإسرائيلي لدى واشنطن التعليق على تفاصيل المكالمة، نافيا ضغوطا إسرائيلية، مؤكدا أن القرار كان”منسقا بالكامل”.

شدد ترامب على أنه اتخذ القرار وفق تقديره الشخصي، قائلا إن إحساسه كان أن إيران”ستهاجم أولا”، وإنه لو كان هناك ضغط، فقد أكون أنا من اضغط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى