تحقيقات وتقارير
هوس “التريند” وتأثيره على المجتمع

بقلم: نورا الحسيني
تواجه مجتمعاتنا اليوم سيلًا من التحديات والأخطاء التي تخالف قيمنا وأصولنا، ولعل أبرزها هو “هوس التريند” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يتفشى دون إدراك لخطورته وتأثيراته العميقة — على المديين القريب والبعيد — على استقرار الأسرة ومستقبل الأبناء.
تريند “المكسب السريع” وهدم الهوية
انتشرت عبر بعض المنصات المشهورة ظواهر تروج لفكرة “المكسب بأي ثمن”، حيث يتصدر أبناؤنا المشهد من أجل الحصول على “الدعم” والمشاهدات. لقد برزت تحديات هادمة للقيم والأصالة، تصدت لها الجهات المعنية بكل حزم وقوة لحماية الهوية المجتمعية، إلا أن محاولات العودة بهذه التريندات لا تزال مستمرة، مستهدفة عقول الشباب عبر محتويات غير لائقة تروج لأفعال وأقوال تخالف أصولنا، طمعاً في المال، لكنها تحمل في طياتها دماراً يهدد أمننا التربوي.
دور الأسرة: من المراقبة إلى المصاحبة
لذا، أوجه رسالة إلى كل أب وأم: راقبوا أبناءكم لا من باب التضييق، بل من باب الحفظ والرعاية.
-
صاحبوهم: اجعلوا من أنفسكم ملاذاً لهم، وتابعوا ما يشاهدونه عبر هواتفهم.
-
حاوروهم: افهموا ما يدور في أذهانهم وما يواجهونه من ضغوط “التقليد الأعمى”.
-
القناعة: علموهم أن المال ليس غاية في حد ذاته، وأن الله أكرمنا بالخلق الحسن، فصاحب الخلق الطيب هو “الغني” الحقيقي، والأخلاق كنز لا يُشترى.



