شهدت عدة مدن إسرائيلية، السبت، احتجاجات واسعة تطالب برحيل نتنياهو وتنتقد سياساته، حيث بدت مظاهرات مناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو، فيما صادرت الشرطة في مدينة القدس معدات صوت استخدمها محتجون.
قالت صحيفة”هآرتس”العبرية، إن مئات الإسرائيليين شاركوا في احتجاجات نُظمت في مواقع مختلفة من البلاد ضد الحكومة، بينما شارك نحو ألف متظاهر في التجمع المركزي الذي أقيم بميدان “هابيما”وسط مدينة تل أبيب.
أضافت الصحيفة أن الشرطة الإسرائيلية في القدس واصلت تطبيق إجراءات بدأتها الأسبوع الماضي، حيث صادرت مؤقتا معدات صوت من متظاهرين في ساحة باريس قرب مقر إقامة نتنياهو، بدعوى منع الضوضاء.
خلال المظاهرة المركزية في تل أبيب، انتقدت كارميت بالتي كتسير، التي قُتل والدها في هجوم 7 أكتوبر 2023 وأُسرت والدتها وشقيقها في قطاع غزة قبل إطلاق سراحهما لاحقا، سياسات الحكومة، قائلة إن أكثر من ألف إسرائيلي قُتلوا منذ ذلك التاريخ وعشرات الآلاف أصيبوا جسديا ونفسيا.
في 7 أكتوبر 2023، شنت”حماس” وفصائل فلسطينية عملية أطلقت عليها اسم “طوفان الأقصى”، هاجمت فيها 11 قاعدة عسكرية، 22 مستوطنة، قالت إنها جاءت “لإنهاء الحصار الجائر على غزة، وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”.
اتهمت كتسير، نتنياهو بإطالة أمد الحرب دون أفق سياسي، معتبرة أن هدفه الأساسي هو “البقاء السياسي”، وفق ما نقلته الصحيفة.
حذر نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق عيران عتصيون، خلال مشاركته في مظاهرة مدينة حيفا، من الدعوات إلى”الوحدة الوطنية”قبل الانتخابات، معتبرا أنها تُستخدم ل”تخدير الجمهور وطمس الخلافات السياسية”، وفق “هارتس”.
كما شهدت مدن ومفارق عدة في شمال إسرائيل، بينها كركور والعفولة ورأس بينا ونهاريا، مظاهرات مماثلة، إضافة إلى احتجاجات في مدينة بئر السبع جنوبي البلاد.
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الجدل الداخلي بشأن سياسات حكومة نتنياهو والتطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
كانت إيران والولايات المتحدة أعلنتا، في 14 يونيو الجاري، التوصل إلى اتفاق من 14 بندا يُعرف باسم “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، ينص على وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الجانبين عبر المفاوضات.
وقّع الاتفاق رقميا كل من الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، يتضمن بنودا تتعلق بإنهاء الحرب في عدة جبهات، بما فيها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.
رأى سياسيون ومعلقون إسرائيليون أن التفاهم مع إيران كشف تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات واشنطن، وسط اتهامات لبنيامين نتنياهو بدفع إسرائيل إلى”كارثة سياسية”.