استقرت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، عقب انخفاضها بنحو 1% في الجلسة السابقة، بعد أن حدت المخاوف من تجاوز العرض الطلب من المكاسب، بينما يترقب المستثمرون التقدم المحرز في محادثات السلام الروسية الأوكرانية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 7 سنتات، أو 0.1%، إلى 62.01 دولار للبرميل، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58.32 دولار للبرميل، مرتفعاً 7 سنتات، أو 0.1%.
قال سوفرو ساركار، كبير محللي الطاقة في”دي.بي.إس بنك”:”تشهد أسواق النفط حالياً حالة من عدم الاستقرار، مع دعم طفيف من انخفاض المخزونات الأمريكية وفق تقرير معهد البترول الأمريكي”.
أضاف “سيترقب المتعاملون أي مؤشرات من أي تقدم أو عدمه في محادثات السلام الأوكرانية، في حين تعد سياسة خفض أسعار الفائدة الأمريكية محركاً رئيسياً آخر للاقتصاد الكلي،الذي قد يدعم أسعار النفط”.
أفادت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأمريكي، أمس الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت 4.78 مليون برميل الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين 7 ملايين، ومخزونات المشتقات النفطية 1.03 مليون.
في غضون ذلك، تتوقع الأسواق أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأمريكي”سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية، في اجتماعه اليوم لدعم سوق العمل التي تشهد تباطؤاً. ومن شأن خفض أسعار الفائدة أن يعزز الطلب على النفط من خلال تحفيز النمو الاقتصادي.
في حين يتجه سوق النفط نحو فائض متوقع، أشارت مذكرة صادرة عن بنك”آي.إن.جي”، إلى أن الإمدادات الروسية لا تزال تشكل خطراً.
قال”آي.إن.جي”:”على الرغم من أن أحجام الصادرات النفطية الروسية المنقولة بحراً تحافظ على مستويات جيدة، فإن هذه البراميل تواجه صعوبة في إيجاد مشترين”، مضيفاً أن إنتاج النفط الروسي سيبدأ بالتراجع إذا لم يتسن العثور على مشترين.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده وشركاءها الأوروبيين سيقدمون قريباً للولايات المتحدة “وثائق مُنقحة” بشأن خطة سلام لإنهاء الحرب مع روسيا، وذلك بعد جهود دبلوماسية مكثفة على مدى أيام.
يمكن أن يؤدي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا، إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على الشركات الروسية، مما قد يُتيح زيادة في إمدادات النفط المقيدة.