مصر اليوم

اكتشافات أثرية جديدة بإهناسيا تكشف أسرارا من عصور الفراعنة واليونان والرومان

اكتشافات أثرية جديدة بإهناسيا تكشف أسرارا من عصور الفراعنة واليونان والرومان

نورهان عيد 

كشفت بعثة أثرية مصرية عن اكتشافات أثرية جديدة بمنطقة إهناسيا عن اكتشافات أثرية جديدة بإهناسيا تكشف أسرارا من عصور الفراعنة واليونان والرومان، حيث تم الكشف عن مجموعة من القطع والمنشآت الأثرية المهمة التي تسلط الضوء على المكانة الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية، من بينها خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث، ورأس تمثال نادر للمعبودة أفروديت، وبقايا بازيلكا رومانية ومعبد دوري قديم.

أعلنت وزارة السياحة والآثار أن البعثة التابعة للمجلس الأعلى للآثار عثرت على كتلة حجرية أعيد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا باسم الملك سنوسرت الثالث، أحد أبرز ملوك الدولة الوسطى، إلى جانب خرطوش آخر للمعبود”أوزير نا رف”الذي حظي بمكانة كبيرة في إهناسيا خلال العصور القديمة والعصر البطلمي.

كما أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن امتدادات لبازيليكا رومانية وبقايا معبد دوري قديم، فضلاً عن رأس تمثال رخامي نادر للمعبودة أفروديت إلهة الحب والجمال لدى الإغريق، بالإضافة إلى أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية كانت تستخدم في سك العملات خلال العصر الروماني.

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر مختلف العصور، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بتطوير المواقع الأثرية وفتح المزيد منها أمام الزائرين لدعم السياحة الثقافية.

من جانبه، أوضح هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن العثور على خرطوش للملك سنوسرت الثالث يؤكد الأهمية الدينية والتاريخية لإهناسيا المدينة، التي ارتبطت بعدد من المنشآت المهمة خلال عصر الدولة الوسطى.

أشار إلى أن امتدادات البازيليكا المكتشفة توضح تطور هذا الطراز المعماري الذي استخدم في البداية كمبنى عام للأنشطة الإدارية والتجارية قبل أن يتحول في العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة.

قال محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة، إن الدراسة الأولية أظهرت إعادة استخدام عناصر المعبد الدوري القديم خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، في نموذج يعكس الاستفادة من المنشآت الأقدم في أعمال البناء اللاحقة.

أضاف أن رأس تمثال أفروديت المكتشف يعد من القطع الفنية النادرة، ويتميز بدقة التنفيذ والتفاصيل الفنية التي تعكس السمات الكلاسيكية للفن اليوناني.

أكد سامي درديري، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، أن التماثيل الجدارية وقوالب سك العملات المكتشفة تعكس استمرار ازدهار إهناسيا اقتصاديًا وحضاريًا خلال العصر الروماني، لافتًا إلى استمرار أعمال الدراسة والتأريخ العلمي للمكتشفات الجديدة.

تعد إهناسيا المدينة من أبرز المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما ازدهرت خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم”هيراكليوبوليس ماجنا” أو”مدينة هرقل العظمى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى