حذرالأزهر الشريف من التصاعد الخطير غير المسبوق اقتحامات”المسجد الأقصى”، حيث تزايدت وتيرة اقتحامات المستوطنين المتطرفين ووزراء في حكومة الكيان الصهيوني لباحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة عسكرية مشددة، تزامنًا مع ما يُسمَّى”عيد العُرش”، مؤكِّدًا أن إفساح المجال لآلاف المغتصبين لأداء طقوس دينية علنية، الرقص والغناء داخل ساحات الحرم، يمثل عدوانًا صارخًا على مقدسات المسلمين، وانتهاكًا فجًّا للوضع التاريخي والقانوني القائم.
يعرب الأزهر عن استنكاره البالغ لما كشفته التقارير الإعلامية بشأن توظيف التقنيات الحديثة، ونماذج الواقع الافتراضي، لطمس المعالم الإسلامية للحرم القدسي، مُشدِّدًا على أن هذه الإجراءات الصهيونية تستهدف شرعية الاقتحامات، تبرير فرض التقسيم الزماني والمكاني، وتصفية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة في تحدٍّ سافر لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم.
المسجد الأقصى وقفٌ إسلاميٌّ خالصٌ
ويُجدِّدُ الأزهر الشريف موقفه وتأكيده أن المسجد الأقصى المبارك بكامل ساحاته ومصلياته وقبابه وأسواره، هو وقفٌ إسلاميٌّ خالصٌ وحقٌّ تاريخيٌّ وأبديٌّ للمسلمين لا يقبل القسمة ولا الشراكة ولا التفاوض، مُطالبًا العالم الإسلامي والمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالانتقال من دائرة الإدانات اللفظية، الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف هذه العربدة الاستفزازية،لجم إرهاب سلطات الاحتلال بحق الأرض والمقدسات.
اختتم: وإنّ الأزهر ليلجأ إلى المولى عزَّ وجلَّ أن يُثبِّت المرابطين في بيت المقدس وأكنافه، أن يَمُنَّ على الشعب الفلسطيني بالحرية،إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.