عربي ودولي

ليبرمان يتهم نتنياهو بسرقة أموال الجنود لإرضاء الحريديم

ليبرمان يتهم نتنياهو بسرقة أموال الجنود لإرضاء الحريديم

محمود السيد 

قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، الأحد، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسرق المال من الجنود ويوزعه علىالحريديم“المتهربين من الخدمة العسكرية.

جاء ذلك في مقابلة مع إذاعة “103 إف إم” التابعة لصحيفة”معاريف”، على وقع مناقشة الكنيست(البرلمان)لمشروع قانون تقول المعارضة إنه يرسخ تهرب “الحريديم”(يهود متشددين دينيا)من التجنيد.

ليبرمان، زعيم حزب”يسرائيل بيتنا” المعارض، قال:”نتنياهو غير مستعد للتنازل عن المتهرّبين من التجنيد”.

أضاف:”في أي تركيبة حكومية، لن يتنازل عن شاس، يهدوت هتوراه(حزبي الحريديم)، أرى كم الأموال التي تُضخّ لهم من أجل إرضائهم”.

مشيرا إلى فشل حكومة نتنياهو في 7 أكتوبر 2023، تابع ليبرمان:”حكومة 7 أكتوبر تسرق المال من الجنود، يوزّعه على المتهرّبين من التجنيد”(الحريديم)، دون تفاصيل.

في ذلك اليوم هاجمت”حماس”قواعد عسكرية، مستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت، أسرت إسرائيليين، ردا على”جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى”، وفقا للحركة.

سبق أن شغل ليبرمان مناصب حكومية رفيعة بينها حقائب الخارجية والدفاع والمالية في حكومات سابقة.

تعهد بتشكيل حكومة تدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، مضيفا”سيكون القانون الأول لهذه الحكومة هو قانون التجنيد للجميع”.

رفض نتنياهو دعوات المعارضة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وقرر في 16 نوفمبر الماضي تشكيل لجنة مستقلة وغير رسمية.

اعتبرت المعارضة أن هذه اللجنة بلا صلاحيات ولا أدوات حقيقية، واتهمت نتنياهو بالتهرب من تحمل أي مسؤولية عن فشل 7 أكتوبر.

ليبرمان أردف:”أحاول التفاوض مع الأحزاب الحريدية منذ 1999، هذه الأحزاب، الفاعلون السياسيون غير مستعدّين للتجنيد”.

استطرد: “في كل مرة يكذبون ويغشون. يريدون فقط كسب الوقت حتى يمر الغضب”.

يناقش الكنيست مشروع قانون ينص على”إمكانية منح طلاب المعاهد الدينية”يشيفا”، المتفرغين للدراسة والذين لا يمارسون أي مهنة أخرى، تأجيلات سنوية من التجنيد”.

حذف المشروع بنودا عديدة من نسخة سابقة كانت تهدف إلى ضمان التزام المسجلين في دراسة المعاهد الدينية بالدراسة الفعلية، وفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

بحسب الصحيفة”انتقد أعضاء في الائتلاف الحاكم، بالإضافة إلى المعارضة، مشروع القانون قائلين إن به ثغرات وعقوبات غير فعّالة لا تُشجع على التجنيد”.

سبق أن هدد حزبا”شاس”،”يهدوت هتوراه”بإسقاط الحكومة حال عدم تمرير قانون التجنيد، ما قد يؤدي لانتخابات مبكرة، بينما وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر 2026.

بالفعل انسحب الحزبان من الائتلاف الحكومي، ويرهنان عودتهما بتمرير مشروع قانون يمنح “الحريديم”إعفاءات من الخدمة العسكرية.

يواصل”الحريديم”احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش منذ قرار المحكمة العليا عام 2024 إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

هم يشكلون نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة.

يرفض”الحريديم”الخدمة العسكرية، بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وأن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.

على مدى عقود، تهربوا من التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء وهو حاليا 26 عاما.

تصاعدت الانتقادات في إسرائيل لتهرب”الحريديم”من التجنيد في ظل معاناة الجيش الإسرائيلي من نقص عددي أثناء شنه عدة حروب إقليمية.

خلال عامين عصف عدوان إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط، عبر حروب دموية على أكثر من دولة، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.

في 8 أكتوبر 2023، بدأت حرب إبادة جماعية بغزة، ثم شنت حربين على لبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية، توغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، وغارات على اليمن وأخرى على قطر.

تحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى