طالب الأستاذ ناجي الشهابي عضو مجلس الشبوخ بضرورة التطبيق الكامل لمبدأ تفرغ عضو البرلمان لمهام العضوية، إعمالًا للأحكام الدستورية المنظمة لذلك، وفي مقدمتها المادتان 103 و254 من الدستور.
وأكد أن التفرغ للعمل النيابي ليس ميزة شخصية يحصل عليها عضو البرلمان، وإنما التزام وضمانة دستورية تمكن النائب من تخصيص الوقت والجهد اللازمين لدراسة مشروعات القوانين والسياسات العامة، وممارسة أدواته البرلمانية، ومتابعة قضايا المواطنين، والقيام بالمسؤوليات التي حمله إياها الدستور على الوجه الأكمل.
ويرى الشهابي أن حجم المسؤوليات الدستورية والتشريعية والرقابية الملقاة على عضو البرلمان يؤكد الحكمة من مبدأ التفرغ، خاصة أن الدراسة الجادة لمشروع قانون واحد قد تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين، فضلًا عن متابعة السياسات العامة والأدوات البرلمانية والقضايا التي تهم المواطنين.
الحصاد بالأرقام
وجاءت حصيلة أداء النائب ناجي الشهابي خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني في 40 اقتراحًا برغبة، و6 طلبات مناقشة عامة تناولت 6 ملفات وطنية واستراتيجية كبرى، ودراسة جميع مشروعات القوانين الحكومية المحالة إلى مجلس الشيوخ مادةً مادة وتقديم تعديلات وصياغات تشريعية عليها مصحوبة بمذكرات تفسيرية، فضلًا عن المداخلات في مختلف الموضوعات والقضايا التي ناقشها المجلس والمتابعة المستمرة للأدوات البرلمانية التي تقدم بها.
ويكشف هذا الحصاد عن رؤية متكاملة لدور عضو مجلس الشيوخ، لا تفصل بين الرقابة والتشريع، ولا بين الموقف السياسي والصياغة القانونية، ولا بين قضايا المواطن اليومية والقضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الدولة وأمنها القومي.
كما يعكس أن الممارسة البرلمانية للشهابي جاءت ترجمة لبرنامج حزب الجيل الديمقراطي وفكره القومي، الذي يضع الأمن القومي واستقلال القرار الوطني في مقدمة الأولويات، والدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض تصفيتها وتهجير شعبها ضمن الثوابت القومية، وبناء الصناعة والإنتاج الوطني أساسًا للاستقلال الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية والانحياز للعمال والفلاحين والطبقة المتوسطة جوهرًا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ومع ختام دور الانعقاد السنوي الأول، يقدم هذا الحصاد صورة لأداء برلماني سعى إلى الجمع بين الموقف السياسي، والرقابة الجادة، والاجتهاد التشريعي، والاستخدام الفاعل للأدوات الدستورية واللائحية، والمتابعة المستمرة، انطلاقًا من رؤية تعتبر البرلمان مؤسسة لصناعة التشريع والسياسات العامة وحماية مصالح الوطن والمواطن، وأن قوة العمل النيابي لا تقاس بكثرة المداخلات وحدها، وإنما بما يقدمه النائب من دراسة وبدائل ومقترحات قابلة للتحول إلى سياسات وتشريعات تخدم الدولة المصرية وشعبها.