عربي ودولي

سويسرا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجا على توسيع عقوبة الإعدام

سويسرا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجا على توسيع عقوبة الإعدام

نورهان عيد

استدعت سويسرا السفير الإسرائيلي احتجاجا على توسيع عقوبة الإعدام، حيث تعتزم وزارة الخارجية السويسرية إجراء محادثات مع السفير الإسرائيلي في برن، للتأكيد على معارضة سويسرا لتوسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي المحتلة.

تواصل رئيس قسم السلام وحقوق الإنسان في الوزارة، تيم إندرلين، بالفعل مع السفير الإسرائيلي، بحسب ما أفاد به متحدث باسم الخارجية لوكالة الأنباء كيستون إس دي إيه، من المقرر أن يشرح إندرلين شخصياً الموقف السويسري للسفير تيبور شلوسر خلال اجتماع مرتقب.

كانت صحيفة”بليك أم زونتاغ”أول من أفاد بهذه المحادثات، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية استدعت السفير الإسرائيلي.

تؤكد سويسرا أن من الأهداف المعلنة لسياستها الخارجية العمل على إلغاء عقوبة الإعدام على مستوى العالم.

ففي عام 2013، حدّد وزير الخارجية السويسري آنذاك ديدييه بوركهالتر، هدفاً طموحاً يتمثل في تحقيق عالم خالٍ من عقوبة الإعدام بحلول عام 2025.

في عام 2020، قادت سويسرا، إلى جانب المكسيك، مشاورات في الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم قرار يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام. كما انتقدت في الآونة الأخيرة أمراً تنفيذياً أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتعزيز تطبيق هذه العقوبة على المستويين الفيدرالي والولائي.

رغم عدم تحقيق هدف الإلغاء العالمي حتى الآن، تؤكد سويسرا تمسكها بموقفها العام.

تدعو سويسرا إسرائيل إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية، بما في ذلك حظر التمييز وضمان سيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

قالت وزارة الخارجية السويسرية:”ترفض سويسرا عقوبة الإعدام في كل مكان وتحت جميع الظروف، لأنها تتعارض مع الحق في الحياة وكرامة الإنسان”.

من جانبه، دافع السفير الإسرائيلي في برن، تيبور شلوسر، عن توسيع نطاق عقوبة الإعدام، معتبراً أنه”قرار سيادي لإسرائيل”.

قال شلوسر، في مقابلة مع مجموعة “تاميديا”، إنه يتفهم موقف سويسرا القائل إن عقوبة الإعدام تنتهك كرامة الإنسان.

زعم أن”التركيز في إسرائيل يشمل أيضاً كرامة ضحايا الهجمات الإرهابية، وعائلاتهم، منع وقوع هجمات إرهابية جديدة”، قال:”إذا حُكم على منفذ هجوم بدافع إرهابي بالسجن المؤبد، فإن ذلك لا يشكل رادعا”، حسب ادعائه.

أضاف أن”المحتجزين يعلمون أنهم قد يُفرج عنهم في عملية تبادل رهائن مقبلة”، مضيفًا:”بهذه الطريقة، نخلق حافزاً لارتكاب مزيد من الهجمات الإرهابية”، وفق مزاعمه.

كان البرلمان الإسرائيلي قد أقرّ الأسبوع الماضي،بأغلبية ضئيلة،قانوناً يوسّع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام.

ينص القانون على أنه في حالات القتل بدوافع”إرهابية”تهدف إلى تدمير دولة إسرائيل، يمكن الحكم بعقوبة الإعدام أو السجن المؤبد.

في المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، تُفرض عقوبة الإعدام إلزامياً في مثل هذه الحالات، يجب تنفيذها شنقاً خلال 90 يوماً من صدور الحكم، على يد أحد حراس السجون.

يرى منتقدون أن القانون ينطوي على طابع عنصري، إذ يؤثر عملياً بشكل رئيسي على الفلسطينيين.

قد قاد هذه المبادرة حزب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، تحظى أيضاً بدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا تزال دعوى قدّمتها”جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل” للطعن في القانون قيد النظر أمام المحكمة العليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى