نقلت صحيفة”جروزاليم بوست” العبرية، ادعاءات نسبها لمصادر إسرائيلية مفادها أن إيران تخطط لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع.
بحسب صحيفة”جروزاليم بوست” العبرية،”قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن إيران تتعاون مع عناصر معادية أخرى لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع”.
لم تذكر المصادر الإسرائيلية أي معلومات إضافية عن هذا المخطط،وفق الصحيفة.
أضافت الصحيفة:”هذا التحذير صدر مؤخرًا في ظل فتح قنوات اتصال بين إسرائيل وسوريا، في خضمّ تصاعد التوترات الإقليمية”، وفق تعبيرها.
تابعت أنه”يستند إلى معلومات استخباراتية أمنية تشير إلى أن الشرع يواجه تهديدات حقيقية، ما اضطره إلى بذل جهود كبيرة لحماية نفسه وتثبيت نظامه”، وفق قولها.
أردفت:”يأتي هذا التحذير أيضًا فيما تؤكد المؤسسة العسكرية أن دروس 7 أكتوبر تستلزم الإصرار على وجود الجيش الإسرائيلي على الأراضي السورية”.
الادعاءات الإسرائيلية تأتي غداة نفي وزارة الداخلية السورية، الاثنين، شائعات عن محاولة اغتيال الرئيس أحمد الشرع، أكدت أنها ادعاءات كاذبة”جملة وتفصيلا”، كما دعت إلى”تحرّي الدقة والمسؤولية” وعدم استقاء الأخبار إلا من المصادر الرسمية المعتمدة”.
أكملت الصحيفة الإسرائيلية: “وفقًا لموقف المؤسسة الأمنية، يُعرَّف هذا الوجود بأنه درع أساسي للتجمعات السكانية الواقعة على طول الحدود الإسرائيلية السورية”، بحسب مزاعم تل أبيب حول ادعاء حماية الأقليات في سوريا.
أشارت إلى أنه”جرت خلال الأشهر الماضية عدة مناقشات برئاسة وزير الدفاع يسرائيل كاتس،بمشاركة مسؤولين كبار في المؤسسة العسكرية، في ختامها، تقرر أن موقف المؤسسة هو عدم الانسحاب من الأراضي السورية ومنطقة جبل الشيخ”.
نقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع في الجيش الإسرائيلي، لم تسمه، قوله إن”كبار المسئولين في الجيش أيّدوا موقف وزير الدفاع بشأن هذه المسألة”.
كما نقلت عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، لم تسمها، قولها إن السياسة الحكومية تقسم العمليات الإسرائيلية في سوريا إلى 3 مناطق رئيسية.
وفق الصحيفة: “الأولى هي المنطقة الأمنية على خط التماس، حيث تعمل القوات الإسرائيلية في منطقة الحدود الدولية بين إسرائيل وسوريا، بهدف حماية التجمعات السكنية المجاورة بشكل مباشر، وكذلك في عمق الأراضي الإسرائيلية”.
أضافت:”الثانية هي المنطقة الأمنية، التي تشمل الأراضي السورية ضمن نطاق 15 كيلومترا تقريبا من الحدود الإسرائيلية، وتضم قرى وبلدات وطرقا رئيسية”، فيما يعمل الجيش الإسرائيلي على منع دخول من وصفتهم”الإرهابيين، تأسيسهم لبنيتهم التحتية”، وفق تعبيراتها.
تابعت الصحيفة:”الثالثة هي منطقة النفوذ، التي تمتد من جنوب السويداء إلى ضواحي دمشق. تُعرَّف هذه المنطقة بأنها منطقة منزوعة السلاح حيث تراقب إسرائيل ما يحدث، بهدف منع دخول العناصر المعادية،أو إدخال أنظمة أسلحة متطورة، أو إنشاء قواعد عسكرية”.
لم تعلق سوريا أو إيران على الفور على هذه الادعاءات الإسرائيلية.
والاثنين، كشف مصدر حكومي سوري عن استئناف المفاوضات مع إسرائيل في العاصمة الفرنسية باريس بوساطة الولايات المتحدة، وتتركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وتأتي”تأكيدا على التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض”.
منذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024، أعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 واحتلت المنطقة السورية العازلة.
بوتيرة شبه يومية تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، ولاسيما في ريف القنيطرة(جنوب)، وتعتقل سوريين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
تتفاوض دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني، وتشترط سوريا أولا عودة القوات الإسرائيلية إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024، حين أطاحت فصائل سورية بنظام بشار الأسد بعد 20 عاما بالحكم.