عاجلصحة وتعليم

مصر بكرة ..من جودة التعليم إلى جودة المخرجات

الجلسة الثانية تفتح ملف تطوير منظومة التعليم

 فاطمة عاشور

تواصلت فعاليات مؤتمر مصر بكرة الذي يناقش قضايا التعليم ومستقبل المنظومة التعليمية في مصر، حيث انتقلت المناقشات إلى الجلسة الثانية تحت عنوان: «من جودة التعليم إلى جودة المخرجات.. كيف نطور المنظومة؟»، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء المتخصصين في التعليم التكنولوجي والجامعات والتعليم الأزهري والدراسات العليا.

ويُقام المؤتمر برعاية مؤسسة النماء، برئاسة مجلس الإدارة الدكتور ملاك إسحاق، في إطار دعم المؤسسة للحوار المجتمعي وفتح نقاش موسع حول قضايا التعليم وتطوير منظومته، باعتبار التعليم أحد أهم ركائز بناء الإنسان وتحقيق التنمية.

وجاءت الجلسة الثانية استكمالًا للنقاش الذي بدأته الجلسة الأولى حول السؤال الأهم: أين تكمن مشكلة التعليم في مصر؟، لتنتقل المناقشات من مرحلة تشخيص التحديات إلى البحث عن آليات حقيقية تضمن جودة التعليم وتحولها إلى مخرجات قادرة على المنافسة في سوق العمل ومواكبة متطلبات المستقبل.

قيادات أكاديمية على طاولة الحوار

وشهدت الجلسة مشاركة الأستاذ الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي والمشرف على مكتب التنسيق، إلى جانب الأستاذ الدكتور محمود زكي، رئيس جامعة طنطا السابق.

كما شارك الأستاذ الدكتور ماجد نجم، رئيس جامعة حلوان الأسبق، والدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور السيد القاضي، رئيس جامعة بنها الأسبق، إضافة إلى الدكتور عبد الناصر سنجاب، رئيس قطاع الدراسات العليا بالمجلس الأعلى للجامعات.

من الشهادة إلى المهارة

وتركزت فكرة الجلسة حول ضرورة ألا تقاس جودة المنظومة التعليمية بعدد الطلاب الحاصلين على الشهادات فقط، وإنما بقدرة خريجيها على امتلاك المعرفة والمهارات التي يحتاجها المجتمع وسوق العمل.

كما تطرح الجلسة تساؤلات مهمة حول تطوير التعليم التكنولوجي، ورفع كفاءة المؤسسات التعليمية، وتعزيز البحث العلمي والدراسات العليا، إلى جانب تحقيق التكامل بين مختلف مسارات التعليم بما يضمن إعداد خريج قادر على التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وتأتي هذه المناقشات في إطار رؤية المؤتمر لفتح حوار موسع حول مستقبل التعليم المصري، بمشاركة أصحاب الخبرات والتجارب في مواقع المسؤولية الأكاديمية والتنفيذية، للوصول إلى رؤى أكثر واقعية وقابلية للتطبيق.

وبينما ناقشت الجلسة الأولى «أين تكمن المشكلة؟»، جاءت الجلسة الثانية لتضع السؤال التالي على طاولة الحوار: كيف نحول جودة التعليم إلى جودة حقيقية في المخرجات؟

وهو السؤال الذي يحمل أهمية خاصة، باعتبار أن نجاح أي إصلاح تعليمي لا يتوقف عند تطوير المناهج أو أساليب التدريس، وإنما يظهر في النهاية في خريج يمتلك العلم والمهارة والقدرة على الابتكار والمنافسة وصناعة المستقبل.

ويعكس تنظيم المؤتمر برعاية مؤسسة النماء، برئاسة الدكتور ملاك إسحاق، اهتمامًا متزايدًا بضرورة طرح قضايا التعليم على مائدة الحوار المجتمعي، والاستماع إلى رؤى وخبرات القيادات الأكاديمية وأصحاب التجارب المختلفة، بما يسهم في الوصول إلى توصيات عملية تخدم مستقبل التعليم في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى