عاجلعربي ودولي

مصر تنفي علاقتها بالتوترات في إثيوبيا

مصر تنفي علاقتها بالتوترات في إثيوبيا

فاطمة محمد 

نفت مصر بشكل مباشر، السبت، علاقتها بالتوترات في إثيوبيا، مستغربةً بيان “المفوضية الأفريقية”، للزج بها في قضية داخلية بأديس أبابا.

عقب قطع إثيوبيا وإريتريا العلاقات الدبلوماسية، وتبادل القاهرة وأديس أبابا طرد دبلوماسيين، دعت”مفوضية الاتحاد الأفريقي”إثيوبيا وإريتريا ومصر، في بيان، إلى”ممارسة أقصى درجات ضبط النفس،خفض التوتر”، مؤكدةً استعدادها، بالتشاور مع الدول المعنية،”لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للخلافات”.

رداً على البيان نقلت وكالة”أنباء الشرق الأوسط”المصرية الرسمية، السبت، عن مصدر مطلع،”بالغ الاستغراب تجاه البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي حول ما وصفه البيان بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر”.

شدد المصدر على أن”مصر التي تعتز بانتمائها الأفريقي وكونها إحدى الدول المؤسِّسة للاتحاد الأفريقي، ترى في ذلك البيان محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية إثيوبية داخلية”.

أكد أن”سياسة مصر الخارجية ترتكز إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، منها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشأن الداخلي والالتزام بحُسن الجوار”.

أضاف المصدر:”الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية،لا علاقة لمصر بها، وأنه يتعين عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا”.

تضمَّن الموقف المصري أيضاً الإشارة إلى أن القاهرة”مستمرة على عهدها في العمل الجاد بالتنسيق مع أشقائها الأفارقة من أجل تلبية التطلعات المشروعة لشعوب دول القارة في نشر السلم والأمن، تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق غد أفضل يحمل الكرامة والرفاهية والازدهار لدولنا الأفريقية”.

أكد أن”مثل هذه التحركات لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة أفريقية شقيقة في حاجة لدعم المفوضية الأفريقية للخروج من دوائر الصراعات المزمنة التي تعاني منها”.

يرى نائب رئيس”المجلس المصري للشؤون الأفريقية”، السفير صلاح حليمة، أن البيان الصادر من الاتحاد الأفريقي،”لم يكن موفقاً، لأن مصر ليست طرفاً، التوتر وتصعيد الأجواء بدأ من إثيوبيا”.

يرى خبير الشؤون الأفريقية، الدكتور رمضان قرني، أن بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي، “جانبه التوفيق أيضاً في أمرين مهمين”.

أوضح أن”صدور بيان من مفوضية الاتحاد الأفريقي في هذا التوقيت المهم الذي تستضيف فيه مصر فعاليات أفريقية، ربما بشكلٍ غير مقصود، توافَق مع الرؤية الإثيوبية التي أرادت أن يكون قرارها عشية انعقاد منتدى العلمين أفريقيا، بغرض إحداث شرخ في علاقات مصر الأفريقية، والتقليل من أهمية هذا الحدث، التأثير في قدرة مصر على حشد القيادات الأفريقية”.

نبه قرني”إلى أن تحذير مفوضية الاتحاد الأفريقي من التصعيد الخطير بين الدول الثلاث جانبه الصواب أيضاً باعتبار أن التصعيد لم يكن متبادلاً، أولاً التصعيد كان من الطرف الإثيوبي، على مستوى إغلاق سفارة في إريتريا ثم إعلان دبلوماسيٍّ مصريٍّ غيرَ مرغوب فيه”.

لفت إلى أنه”كان يجب على مفوضية الاتحاد الأفريقي مخاطبة الطرف الإثيوبي مباشرةً بأنه هو الذي قام بالتصعيد، أنه هو الذي قام بخطوات أحادية تجاه مصر وإريتريا دون تقديم دليل مادي واحد، كان الأجدر بالدبلوماسية الإثيوبية إذا أرادت أن تُدين مصر وإريتريا أن تقدم مستندات وأدلة عملية لمفوضية الاتحاد الأفريقي”.

أعلنت مصر مساء الخميس أن”دبلوماسياً إثيوبياً في القاهرة شخص غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد”، بعد أن طردت أديس أبابا دبلوماسياً مصرياً.

قبل وقت قصير، قطعت إثيوبيا وإريتريا العلاقات الدبلوماسية بينهما، الخميس، تبادل الطرفان الاتهامات بتأجيج الصراعات الداخلية في ظل استمرار القتال في شمال إثيوبيا، اتهمت أديس أبابا جارتها أسمرة بدعم”جبهة تحرير شعب تيغراي”.

نفت مصر ضمنياً في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية نادر زكي، قبل أيام، أنها “تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة”، مؤكدة أن”أي شيء آخر مجرد ادعاءات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى