عربي ودولي

موسكو تحذر أمريكا وتركيا من نقل أسلحة لأوكرانيا

موسكو تحذر أمريكا وتركيا من نقل أسلحة لأوكرانيا

محمود السيد

حذرت وزارة الخارجية الروسية أمريكا وتركيا من نقل أسلحة لأوكرانيا، حيث أعربت عن قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد باحتمال تحويل شحنات ضخمة من العتاد العسكري والذخائر أمريكية الصنع والموجودة حاليا بحوزة الجيش التركي لصالح القوات الأوكرانية، محذرة من الانعكاسات المباشرة لتلك الخطوة على مسارات الحل السياسي والثقة المتبادلة.

تفاصيل نقل الأسلحة

أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في ردها على سؤال إعلامي حول هذا الشأن، أن الوثائق الصادرة حديثا عن الكونجرس الأمريكي تكشف عن ترسانة تسليح واسعة تشتمل على منظومات هجومية نوعية، من بينها 12 راجمة صواريخ وأكثر من 2500 من الذخائر العنقودية غير الموجهة المخصصة لها، إلى جانب 47 ألف قذيفة مدفعية عنقودية من عيار 203 ملم، 70 صاروخا عملياتيا تكتيكيا من طراز “أتاكمز”.

أشارت زاخاروفا إلى أن الشروط والملابسات المحيطة بهذا النقل الواسع للأسلحة الفتاكة تكتنفها تناقضات بالغة، مبينة غياب الوضوح حول الجهة الفعلية التي بادرت بعملية إعادة التصدير، وتوقيت وآلية نقل هذه الشحنة العسكرية الضخمة إلى السلطات في كييف.

حذّرت موسكو، واشنطن وأنقرة من اتخاذ قرار يفتح”صندوق باندورا”جديد لإطالة أمد النزع الأخير لنظام كييف والتسبب في إزهاق مزيد من الأرواح، في وقت تدعي فيه الدولتان لعب دور محوري والبحث عن تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة.

تداعيات نقل الأسلحة الأمريكية

شددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية على أن الاستمرار في تزويد حكومة زيلينسكي بدفعات أسلحة إضافية لن يغير بصورة جوهرية مسار سير العملية العسكرية الخاصة التي تمضي وفق السيناريو”الروسي العادل”، محذرة من أضرار متعددة الأبعاد لا يمكن تفاديها نتيجة لهذه الإمدادات، والتي تتجاوز رفع حصيلة الخسائر البشرية والدمار الذي تسعى كييف لمضاعفته، لتصل إلى إلحاق ضرر جسيم بالعلاقات الثنائية التي تجمع موسكو بكل من واشنطن وأنقرة.

أكدت زاخاروفا أن محاولات التوفيق بين الخطاب الدبلوماسي الداعي للسلام والاستمرار في تزويد الأوكرانيين بالسلاح تقوض أواصر الثقة المتبادلة بشكل حتمي، لا سيما مع التعهدات المتكررة من الجانب التركي بتجنب تقديم إمدادات عسكرية فتاكة لكييف.

لفتت إلى أن الخارجية الروسية تقدمت بطلب رسمي إلى السلطات الأمريكية والتركية للحصول على إيضاحات وافية بشأن بيانات الكونجرس، مؤكدة أن الفرصة لا تزال قائمة لتقييم الموقف برؤية متزنة وعقلانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى