ثقافة و فن

هَرِمتُ بما يكفي لأَتعلَّم

هَرِمتُ بما يكفي لأَتعلَّم أَنَّ مَا تَبَقَّى من العُمرِ لم يعد فيه مُتَّسعٌ لأَلمٍ جدِيد. عَزفتُ عن شغفِ البداياتِ المراهقة.. سئمتُ تَكرار المُحاولة، أَيقنتُ أَنَّ الأَرواحَ المرِيضة لا عِلاجَ لها. وإِنَّ البتر ليسَ اختِيَارًا.
شيخوخة ملامحي لم تعد تُزعجني بقدرِ ما تكسّرني تجاعيدٌ يحفرها الحزن في أَعماقي عقابًا لصدقٍ في غيرِ محلّه.. لسذاجةٍ حصدتُها وجعًا، لضحكةٍ أَخطأَت مسارها فارتدَّت صرخةً صمَّت إحساسي وأَفرغتْ صدري من فلبٍ مات جحودًا.
مِن السيئ أَنْ تكونَ ذئبًا فَتَظلِم، لكنَّ الأَسوأ أن تبقى حملًا فَتُظلَم. خذلان النفس موتٌ بطيء، لا فداء بعد الموتِ يشفع.
لن أعاتب، لن أبرر، لن أصيحَ وأَعترِض، سأتَّخذ الهرب بديلًا.. غَابَتْكُمْ لَكُمْ.
طاقتي بالكاد تُداوي نُسخةً مُشَوَّهَةً ليتها ماتت، شُعلةً بهتتْ ليتها انطفأَتْ، تَصدُّ شوقًا، تُجَبر ندمًا، تنادي غدًا دونكم أفضل.

أماني عطاالله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى