عربي ودولي

3 قتلى في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان

3 قتلى في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان

نورهان عيد

قتل ثلاثة أشخاص اليوم، جراء ضربات اسرائيلية على لبنان، بينهم اثنان اتهمها الجيش الإسرائيلي بتهريب وسائل قتالية لصالح”حزب الله”، على وقع اتساع المخاوف من تصعيد جديد بعد نحو عام من سريان وقف إطلاق النار.

كرّر لبنان خلال الأسبوع الحالي إبداء استعداده للتفاوض مع اسرائيل من أجل وقف ضرباتها التي بلغت ذورتها الخميس مع استهداف مبان في جنوب لبنان، قالت إن”حزب الله”يستخدمها كبنى تحتية في سياق محاولاته لإعادة إعمار قدراته العسكرية.

أوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية أن”مسيّرة معادية استهدفت شقيقين من بلدة شبعا”، خلال مرورهما على طريق يربط محافظتي الجنوب بالبقاع، ما”أدى إلى اشتعال سيارتهما رباعية الدفع واستشهادهما”، أوردت وزارة الصحة الحصيلة ذاتها.

في وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل عنصرين من”حزب الله”في شبعا، واتهمهما بأنهما”متورطان بتهريب وسائل قتالية استخدمها”حزب الله”حيث شكلت أنشطتهما خرقًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.

تعدّ المنطقة المستهدفة خارج نطاق الضربات التي سبق لإسرائيل أن نفذتها منذ اندلاع المواجهة مع «حزب» الله قبل عامين.

شنّت اسرائيل ضربات أخرى السبت في جنوب لبنان، استهدفت إحداها سيارة في بلدة برعشيت، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين بجروح. وتسبّبت ضربة مماثلة على سيارة قرب مستشفى في مدينة بنت جبيل بإصابة سبعة مواطنين بجروح، وفق وزارة الصحة.

ألقت مسيرات إسرائيلية صباح اليوم ثلاث قنابل صوتية باتجاه حفارة في محلة الكيلو 9 الواقعة بين بلدتي عيترون وبليدا.

احترام وقف النار

من جهته، أدان الاتحاد الأوروبي اليوم الغارات الإسرائيلية الأخيرة على جنوب لبنان، ودعا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر 2024 مع”حزب الله”.

قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أنور العنوني إن”الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى وقف كل الأعمال التي تنتهك القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل عام”.

أضاف أنه”في الوقت نفسه، نحضّ جميع الأطراف اللبنانية، خصوصاً”حزب الله”، على الامتناع عن أي خطوة أو رد فعل من شأنه أن يزيد من تأزيم الوضع. على جميع الأطراف العمل على الحفاظ على وقف إطلاق النار والتقدّم الذي تحقق حتى الآن”.

مع اقتراب مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً استمرت سنة بين إسرائيل،”حزب الله”، تواصل الدولة العبرية شنّ غارات، خصوصا على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب يحاولون إعادة إعمار قدراته. وتبقي قواتها في خمس نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

في رسالة وجهها إلى المسؤولين والشعب اللبناني الخميس، أعلن”حزب الله”رفضه أن”يُستدرج”لبنان إلى”تفاوض سياسي مع إسرائيل”.

شنّت اسرائيل خلال اليوم ذاته سلسلة غارات على ما وصفته ب”أهداف”للحزب بعد توجيه انذارات للسكان بالإخلاء، في تصعيد أثار تنديد مسؤولين لبنانيين والأمم المتحدة.

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون الخميس إن”التفاوض هو النتيجة المتاحة لوقف الاعتداءات”الإسرائيلية.

أضاف أنه منذ وقف إطلاق النار،”لم تدّخر إسرائيل جهداً لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين”مضيفا”وصلت رسالتكم”.

بحسب مصدر رسمي لبناني، فإن”إسرائيل لم ترد سلباً أو إيجاباً على اقتراح التفاوض”.

قرّرت الحكومة اللبنانية في الخامس من أغسطس، نزع سلاح”حزب الله”، ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل للقيام بذلك. إلا أن الحزب رفض باستمرار تسليم سلاحه، واصفا قرار الحكومة بأنه «خطيئة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى