شهدت مدينة تازة، صباح يوم أمس، حادثاً مأسوياً بعد اندلاع حريق ضخم داخل قبة السوق، أسفر عن التهام ما يقارب خمسين محلاً تجارياً في دقائق معدودة. وقد أدى الحريق إلى خسائر مادية جسيمة للتجار الذين فقدوا سنوات من العمل ومصدر رزق عائلات بأكملها.
ورغم تمكن السلطات من إخماد النيران، بدا المكان بعد الحادث كأنه فقد نبضه، حيث تحوّل قلب المدينة القديمة إلى رماد صامت يعكس حجم الصدمة التي عاشها السكان والتجار.
أزمة تكشف هشاشة الاقتصاد المحلي
الحريق لم يطل البضائع والمحلات فقط، بل مسّ شبكة اقتصادية واجتماعية كاملة كانت تعتمد على هذا السوق التقليدي، الذي يمثل مورداً أساسياً لعشرات الأسر والحرفيين والمزودين والعاملين.
وأكدت فعاليات محلية أن دعم التجار المتضررين بات ضرورة ملحّة، ليس باعتباره عملاً خيرياً، ولكن باعتباره حماية لاقتصاد محلي هش تصدّع تحت النيران.
دعوات لمبادرات تضامن واسعة
ويرى مراقبون أن الحل لا يقتصر على انتظار تدخل حكومي أو صندوق تعويض رسمي، بل يشمل أيضاً تحركاً مجتمعياً واسعاً من طرف سكان تازة، الجمعيات، والمقاولات الصغيرة، للمساهمة في إعادة إنعاش السوق.
وتشمل المقترحات:
إطلاق حملات تبرعات مالية ولو رمزية.
إعادة تجهيز المحلات المتضررة.
توفير أدوات ومعدات مهنية للتجار.
دعمهم بشراء بضاعتهم فور استئناف نشاطهم.
تقديم الدعم النفسي والمعنوي وزيارة المتضررين.
كما دعا مواطنون إلى الضغط على الجهات المختصة لتسريع إجراءات التعويض والتنظيم الحضري، معتبرين أن الحريق نتيجة تراكم سنوات من الإهمال وضعف البنية التحتية داخل السوق.
تازة روح لا تحترق
ورغم فداحة الخسائر، يؤكد أبناء تازة أن مدينتهم لطالما وقفت مع المتضررين، وأن روح التضامن التي تميّزها قادرة على إعادة بناء ما احترق، وإحياء الحركة داخل قبة السوق من جديد.