كشف الدكتور سيد غنيم، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية في بروكسيل، عن خطة إسرائيلوأمريكا لضرب طهران والاستيلاء على النفط، حيث حذر من خطورة الموقف في إيران، ومن نقطة اللاعودة إذا تحولت المظاهرات هناك من الأسباب الاقتصادية، إلى أسباب أيديولوجية ضد المرشد الأعلى الإيراني على خامنئي.
التحذير من تدخل الحرس الثوري
أكد الدكتور سيد غنيم أن تحول المظاهرات في إيران لأسباب أيديولوجية ضد خامنئي يعتبر أسوأ ما يواجهه الحرس الثوري، لأنه في حالة فشل إحتواء هذه المظاهرات سينزل الجيش للشوارع، أما السيناريو الأخطر فهو تورط الحرس الثوري في الأمر.
أوضح الدكتور سيد غنيم أنه مع اتساع المظاهرات في إيران، وفي حالة تدخل الحرس الثوري، عندئذًا ستكون الفرصة مواتية لاستخدام إسرائيل قوتها العسكرية ضد إيران، ستحاول توجيه ضربة قاضية لها ستستحوذ أمريكا على النفط الإيراني، واصفًا ذلك بأن سيكون “يوم أسود” على الصين وروسيا.
قال الدكتور سيد غنيم، عبر حسابه بالفيس بوك، عن خطورة الموقف في إيران: “خطورة الموقف والوصول إلى حيث اللاعودة في إيران، إذا ما تحولت المظاهرات من أسباب الاقتصادية ضد حكومة بزشكيان إلى أسباب أيديولوجية ضد خامنئي، وهي أسوأ ظروف قد يواجهها الحرس الثوري الإيراني”.
عما إذا تحولت الثورة الاقتصادية في إيران إلى أيديولوجية وفشل الأمن في التصدي لها، قال الدكتور سيد غنيم: “وقتها حالة فشل الأمن في احتواء المظاهرات، قد ينزل الجيش النظامي للشوارع مع تزايد المخاطر، السيناريو الأسوأ لو تورط الحرس الثوري الإيراني في الموقف، وإن كان الأقل احتمالًا”.
خطة إسرائيل وأمريكا في إيران
أكد الدكتور سيد غنيم أنه في حالة دخول الحرس الثوري الإيراني على خط الأزمة فإن هذا هو الوقت المناسب لتوجيه إسرائيل ضربتها على إيران، فقال: “إلا إنه أنسب الظروف لاستخدام إسرائيل القوة العسكرية ضد إيران في محاولة لتوجيه الضربة القاضية، واستحواذ الولايات المتحدة على النفط الإيراني”.
في حالة استيلاء الولايات المتحدة على النفط الإيراني، قال الدكتور سيد غنيم: “وقتها سيكون يوم أسود على الصين وروسيا، يجب أن يكون للصين دور فوري فعال بأسرع وقت”.
جدير بالذكر أن إيران تشهد منذ أواخر 2025 موجة واسعة من الاحتجاجات، التي توسعت مطلع 2026، لتشمل عشرات المدن الإيرانية، حيث بدأت المظاهرات على خلفية أزمة اقتصادية خانقة، وشعارات سياسية ضد حكومة بزكشيان، وقد ردت السلطات الإيرانية بحملة أمنية مشددة شملت استخدام القوة وقطع الإنترنت واتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.
بداية المظاهرات في إيران
بداية المظاهرات الإيرانية انطلقت في بازار طهران الكبير في 28 ديسمبر 2025، عقب التراجع الحاد في قيمة العملة الإيرانية، مما فاقم أزمة تكاليف المعيشة، حيث يعاني الاقتصاد الإيراني من وطأة العقوبات، ومع تفاقم الوضع في إيران، وهي العضو في “أوبك” بسبب الانخفاض الكبير في أسعار النفط خلال العام الماضي، ما أدى لانخفاض العملة وزيادة الأسعار.
قامت السلطات الإيرانية بتقييد الوصول إلى الإنترنت وخدمات الهاتف خلال الليل، في تصعيد لمحاولاتها فض الاحتجاجات، حيث خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في كافة محافظات إيران، بما في ذلك العاصمة طهران.
وصف المرشد الإيراني علي خامنئي، مسؤولون إيرانيون المحتجين المتشددين بانهم”المخربين”، ربطوا الحراك بقوى معارضة في الخارج، مع التلويح بإجراءات قضائية قاسية تصل إلى الإعدام بحق من يتهمونهم بالتخريب.
ترامب يهدد النظام الإيراني
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن إيران”في ورطة كبيرة” مع توسع رقعة التظاهرات فيها، مؤكدًا أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب، حذر الحكومة الإيرانية من”قمع المتظاهرين”.
صرح ترامب، في حديث صحفي:”أن إيران في ورطة كبيرة. يبدو لي أن الناس يسيطرون على مدن معينة لم يكن أحد يظن ذلك ممكنًا قبل أسابيع قليلة”، محذرًا إيران:”إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في السابق، فسنتدخل”.
كما وصف ترامب ما يجري في إيران بأنه “أمر استثنائي”، مشيرًا إلى أن:”ما يحدث هناك مذهل للغاية، من المدهش متابعته”، معتبرًا النظام الإيراني مسؤولًا عما يحدث، حيث قال:”لقد فعلوا شيئا سيئًا، وعاملوا شعبهم بشكل سيئ للغاية، والآن هم يدفعون الثمن”.
أضاف ترامب مهددًا النظام الإيراني:”من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ نحن أيضًا بإطلاق النار”، أضاف: “آمل فقط أن يكون المتظاهرون في إيران بأمان، لأن الوضع هناك خطير جدًا في الوقت الراهن”.