عربي ودولي

العراق ينفي حدوث إطلاق نار على الحدود مع الكويت

العراق ينفي حدوث إطلاق نار على الحدود مع الكويت

فاطمة محمد 

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة جنوبي العراق.

قالت الوزارة، في بيان، إن الأنباء المتداولة بهذا الشأن”عارية عن الصحة تماما”.

شددت على أن الأوضاع على الشريط الحدودي تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

دعت الوزارة، وسائل الإعلام إلى “توخي الدقة واعتماد المصادر الرسمية في نقل الأخبار، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية بين جمهورية العراق ودولة الكويت الشقيقة”، وفق البيان.

أوضحت أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق”مروجي الأخبار الكاذبة التي تمس الأمن والاستقرار”.

تأتي تلك الشائعات وسط توتر بين الكويت والعراق، بشأن إيداع الأخير خرائط مجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة.

استدعت الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لديها زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج على ما أسمته “ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية”.

أشارت الخارجية الكويتية إلى أن العراق أودع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة تضمنت”مساسا بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة المستقرة بالعلاقة مع العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.

في المقابل، قالت الخارجية العراقية، مساء الأحد، إن إيداع الحكومة خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة جاء وفقا للقانون الدولي للبحار.

شددت على أن تحديد العراق مجالاته البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يُعد”شأنا سياديا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترام العراق لأحكام،مبادئ القانون الدولي ذات الصلة”.

نقلت الوزارة، الاثنين، في بيان عن وزير الخارجية فؤاد حسين قوله إن “الحكومة الكويتية كانت أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخرا”.

تتركز الخلافات بين العراق والكويت حول استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج العربي، إضافة إلى التنازع حول استغلال حقول النفط المشتركة في المناطق المغمورة، في مقدمتها حقل غاز الدرة.

في 1993 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833،ينص على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين، بعد غزو العراق للكويت عام 1990.

يفتقر العراق إلى أية منافذ بحرية للوصول إلى المياه الدولية، باستثناء منطقة ضيقة في أقصى أعالي شمال الخليج العربي في منطقة أم قصر بمحافظة البصرة(جنوب) على الحدود مع الكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى