صادقت إسرائيل على تمديد إمكانية تجنيد 400 ألف جندي احتياطي، حيث وافقت لجنة الشئون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، على طلب الحكومة بتمديد تعبئة جنود الاحتياط في الأمر رقم 8، حتى 31 مايو.
بحسب مانشرته وكالة”معا”،مساء الاثنين، سيتمكن ما يصل إلى 400 ألف جندي احتياطي خلال هذه الفترة، من التعبئة.
قبل أيام، حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، من أن المؤسسة العسكرية تقترب من مرحلة وصفها ب”الحرجة”وربما الانهيار في 2027، في ظل تصاعد أزمة النقص في الجنود،تزايد الضغوط التشغيلية على قوات الاحتياط، وفق ما أورده موقع”إسرائيل 24 نيوز”، نقلًا عن مداولات مغلقة داخل لجنة الخارجية والأمن في الكنيست.
بحسب ما نقل الموقع، فإن زامير أبلغ أعضاء اللجنة خلال جلسة وُصفت ب”الحساسة”أن الجيش يواجه خلال السنوات المقبلة تحديات غير مسبوقة على مستوى القوى البشرية، مؤكدًا أن تقليص مدة الخدمة الإلزامية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة بصورة حادة.
أشار إلى أن بداية عام 2027 قد تشهد فقدان آلاف الجنود المقاتلين، الأمر الذي سينعكس مباشرة على جاهزية الجيش، قدرته على مواصلة العمليات الممتدة على أكثر من جبهة.
يأتي هذا التحذير في وقت تعيش فيه إسرائيل حالة استنزاف عسكري متواصل منذ اندلاع الحرب في غزة، بالتزامن مع المواجهات المستمرة على الحدود اللبنانية،التوترات في الضفة الغربية،غزة، سوريا، فضلًا عن التصعيد مع إيران.
تسببت هذه التطورات في زيادة الاعتماد على قوات الاحتياط،التي أصبحت تتحمل الجزء الأكبر من العبء العملياتي.
خلال المناقشات نفسها، أوضح مسئولون عسكريون أن الأزمة لا تتعلق فقط بعدد الجنود النظاميين، بل تمتد إلى القدرة على الحفاظ على جاهزية قوات الاحتياط لفترات طويلة.
نقل التقرير عن العميد شاي طايب، قوله إن استمرار النقص في الوحدات القتالية سيدفع الجيش إلى مطالبة جنود الاحتياط بالخدمة لفترات قد تصل إلى مئة يوم سنويًا، هو ما يثير مخاوف من تراجع قدرة هذه القوات على الاستمرار في ظل الضغوط الاقتصادية، الاجتماعية التي تواجه أفرادها.
تحول ملف التجنيد في إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة إلى محور خلاف سياسي داخلي، خصوصًا فيما يتعلق بإعفاء المتدينين اليهود”الحريديم”من الخدمة العسكرية.
يواجه الائتلاف الحكومي انتقادات متزايدة بسبب تأخره في تمرير تشريعات تنظم عملية التجنيد وتوسّع قاعدة الملتحقين بالخدمة.