عدن/ نور علي صمد
يحل الرابع من يونيو من كل عام اليوم الدولي للأطفال ضحايا الحروب كمناسبة عالمية لتسليط الضوء على معاناة ملايين الأطفال الذين يدفعون ثمن النزاعات والحروب والصراعات المسلحة حول العالم وما تتركه تلك الأزمات من آثار نفسية واجتماعية وإنسانية عميقة تمتد لسنوات طويلة.
ففي بلادي تبدو هذه المناسبة أكثر ارتباطا بالواقع اليومي للأطفال الذين عاشوا سنوات من الصراع وعدم الاستقرار حيث وجد جيل كامل نفسه في مواجهة تحديات استثنائية حرمت الكثيرين من أبسط حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة والحياة الآمنة.
فعلى امتداد السنوات الماضية تاثر الأطفال بصورة مباشرة وغير مباشرة بتداعيات الحرب والأزمات الاقتصادية والإنسانية إذ اضطر الآلاف إلى النزوح من منازلهم فيما واجه آخرون صعوبات متزايدة في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية إلى جانب ما خلفته الظروف المعيشية الصعبة من أعباء إضافية على الأسر والأطفال.
وبينما كانت الطفولة فيما مضى ترتبط بالألعاب والمدارس والأحلام البسيطة أصبح كثير من الأطفال اليوم أكثر التصاقا بواقع مليء بالتحديات والحرمان الأمر الذي يفرض على المجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية والجهات المعنية مسؤولية مضاعفة لحماية الأطفال وضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا لهم.
حيث يمثل اليوم الدولي للأطفال ضحايا الحروب فرصة لتجديد الدعوات إلى تعزيز الجهود الرامية لحماية الأطفال من اثار النزاعات وتوفير بيئة امنة تكفل لهم حقوقهم الأساسي باعتبارهم الركيزة الحقيقية لبناء المجتمعات ومستقبل الأمم.
وفي الوقت الذي يواصل فيه أطفال العالم التطلع إلى حياة امنة ومستقرة يبقى أطفال بلادي في آمس الحاجة إلى السلام والتنمية والفرص التي تمكنهم من استعادة طفولتهم ومواصلة مسيرتهم نحو مستقبل أكثر إشراقا بعيدا عن تداعيات الحروب والصراعات التي سرقت من سنوات عمرهم الكثير.