عربي ودولي

أمريكا تقصف إيران مجدداً والحرس الثوري يرد على أهداف في الخليج

أمريكا تقصف إيران مجدداً والحرس الثوري يرد على أهداف في الخليج

نورهان عيد 

قصفت أمريكا إيران مجدداً، وجاء ةد الحرس الثوري بضرب أهداف في الخليج، حيث شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران ليلاً بهدف إضعاف سيطرتها على مضيق هرمز، بينما ردّ”الحرس الثوري”الإيراني، الخميس، معلناً استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين.

تشدد طهران على أن لديها الحق في فرض رسوم على السفن في مضيق هرمز، وهو ما ترفضه واشنطن، كما تهدد السفن التي تسلك مساراً غير المسار الوحيد الذي حددته بمحاذاة سواحلها، قد استهدفت، الثلاثاء، 3 سفن تجارية على الأقل، بحسب الجيش الأميركي، وفقاً لما ذكرته”وكالة الصحافة الفرنسية”.

قال الرئيس الأمريكي، في منشور على منصة”تروث سوشيال”:”هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد سفن، أمس، إذا تكرر ذلك، سيصبح الأمر أسوأ بكثير!”.

قال الجيش الأمريكي، في منشور على منصة”إكس”، إنه استهدف نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، من بينها منظومات دفاع جوي ومنشآت مراقبة ساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة على الساحل الجنوبي الإيراني.

أوضح أن الهدف من هذه الضربات “تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر”.

نقلت وسائل الإعلام الإيرانية سماع انفجارات في مدن بندر عباس(جنوب)، كنارك(شرق)،تشابهار (شرق).

في بوشهر(جنوب غرب)، حيث المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، تعرضت قاعدة عسكرية للقصف، وفق مسؤول محلي، استهداف جسر للسكك الحديدية في محافظة كلستان شمال البلاد، بحسب عدة وسائل إعلام.

في محافظة خوزستان(غرب)، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون في القصف الأميركي، بحسب السلطات المحلية.

كذلك أدت الضربات الأمريكية إلى تعليق خط السكك الحديدية بين العاصمة طهران ومدينة مشهد في شمال شرق البلاد، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

رداً على هذه الضربات، أعلن”الحرس الثوري”الإيراني شن هجمات بالصواريخ، الطائرات المسيّرة على قاعدتي عريفجان علي السالم الأمريكيتين في الكويت، قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، كما هدد بتوسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أخرى في المنطقة إن نفذت واشنطن ضربات جديدة، وفق بيان بثه التلفزيون الرسمي.

في الكويت، أعلن الجيش أنه تصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة، أما في البحرين فقد سُمع دوي عدة انفجارات، وأطلقت السلطات صفارات الإنذار الجوي مرتين، وفي قطر، تلقى السكان أيضاً تحذيراً أمنياً مقتضباً.

محمد باقر قاليباف
محمد باقر قاليباف

في ظل هذا التصعيد الكبير، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز لن يُفتح إلا بموجب”ترتيبات إيرانية”.

أضاف في منشور على منصة”إكس”: “الولايات المتحدة لم تتعلم بعد أن ممارسات الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر دون عواقب”، مضيفاً:”سأكون واضحاً: إذا ضربتم، ستُضربون”.

ترامب ومضيق هرمز
ترامب ومضيق هرمز

هدف مشروع

كان دونالد ترامب قد اعتبر، الأربعاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يعد قائماً، بعد تبادل الضربات. لكنه أكد في الوقت نفسه أن المواجهات الجديدة ستتوقف بسرعة، مبقياً الباب مفتوحاً أمام مواصلة المفاوضات الدبلوماسية مع طهران.

قال الأربعاء لدى عودته من قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا إن الإيرانيين “اتصلوا قبل قليل”،إنهم”يريدون التوصل إلى اتفاق بشدة”.

في حين لم يدلِ ترامب بتفاصيل إضافية، شكّك في جدوى أيّ اتفاق محتمل بين الجانبين، واصفاً الإيرانيين بأنهم”مجانين بعض الشيء”.

كانت واشنطن قد ردت على الهجمات المنسوبة إلى طهران على 3 سفن تجارية بضربات داخل إيران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، وفق الجيش الأمريكي.

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بمقتل 8 عسكريين إيرانيين، ردّت طهران لاحقاً بإعلان استهداف منشآت داخل قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين.

دعت كل من قطر وباكستان إلى احترام مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بوساطتهما، والعمل على خفض التصعيد.

أدى تبادل الضربات إلى ارتفاع أسعار النفط الأربعاء، إذ قفز سعر خام برنت أكثر من 7 في المائة، استمر الارتفاع الخميس، في آسيا بأكثر من 1 في المائة ليصل إلى 78.85 دولار للبرميل.

الثلاثاء، أعادت واشنطن فرض عقوبات على النفط الإيراني بعدما رُفعت بموجب مذكرة التفاهم.

يأتي هذا التصعيد الجديد بالتزامن مع مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، على أن تقام مراسم الدفن الخميس في مدينة مشهد شمال شرقي إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى