وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم، على مشروع قرار بتمديد نظام العقوبات المفروض علىالسودان لمدة شهر واحد، وذلك بعد تعثر مفاوضات استمرت أسابيع بشأن توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء البلاد، بدلاً من اقتصاره على دارفور.
نص القرار على تمديد العقوبات الأممية المفروضة على السودان لمدة شهر حتى 9 أكتوبر المقبل، وتمديد ولاية فريق الخبراء الأمميين حتى 9 نوفمبر المقبل.
تضمن القرار تأكيد التزام مجلس الأمن القوي بوحدة السودان، سيادته، استقلاله وسلامة أراضيه، وأن الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين في المنطقة.
فرض مجلس الأمن العقوبات المتعلقة بدارفور بموجب القرار 1591 الصادر في مارس 2005، الذي وسّع حظر الأسلحة ليشمل أطراف اتفاق وقف إطلاق النار في نجامينا وأطراف النزاع الأخرى في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور، كما أنشأ القرار لجنة للعقوبات وفريقاً من الخبراء لمتابعة تنفيذ التدابير وتقديم المعلومات بشأن الانتهاكات.
تشمل منظومة العقوبات أيضاً حظر السفر وتجميد الأصول بحق الأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات، فيما جرى لاحقاً توسيع معايير الإدراج لتشمل الكيانات.
من جانبه علّق مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني أمجد فريد الطيب على القرار قائلاً:”السؤال الحقيقي يطرح نفسه بعيداً عن اللغة الدبلوماسية المضللة: بعد ما حدث في الأبيض، ماذا كان سيحدث للمدنيين في الأبيض لو لم يمتلك الجيش السوداني ما يكفي من السلاح لصد هجمات مليشيا الدعم السريع؟ الإجابة رأيناها بالفعل في الفاشر:حين تنهار القدرة على الدفاع، تدخل المليشيا، وتبدأ المجازر والتهجير والنهب”.
قالت مصادر دبلوماسية سودانية، قبيل جلسة مجلس الأمن، إنه تم تأجيل بحث مشروع القرار الأمريكي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع الأراضي السودانية، والذي طرحه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، إلى جلسة مقبلة، وذلك من أجل إتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات بين أعضاء المجلس وحشد مزيد من الدعم، خشية استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد القرار.