تراجعت أسعار النحاس، خلال تعاملات اليوم الاثنين، تحت ضغط توقعات رفع الفائدة الأمريكية وارتفاع الدولار، بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية الأعلى من المتوقع رهانات المتعاملين على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر هذا الأسبوع، ما زاد الضغوط على المعادن والأصول عالية المخاطر.
انخفضت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7%، بعدما سجلت أول تراجع أسبوعي لها منذ يونيو الماضي، فيما تراجعت معظم العقود الرئيسية للمعادن الأخرى، متأثرة بارتفاع الدولار واتساع الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وفقا لبيانات”بلومبيرج”.
تراجع سعر النحاس الفوري في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5% إلى 14 ألفا، 173 دولارا للطن، بينما انخفض الزنك بنسبة 1.3% واستقرت أسعار الألومنيوم.
تراجعت أسعار خام الحديد للجلسة الرابعة على التوالي، منخفضة بنسبة 0.5% إلى 96.90 دولار للطن.
زاد المتعاملون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة، رغم استمرار الشكوك بشأن الضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وعادة ما تؤثر السياسة النقدية الأكثر تشددا سلبا على الأصول التي لا تدر عائدا، ومنها المعادن.
بلغت علاوة سعر النحاس الفوري على العقود الآجلة لأجل ثلاثة أشهر دولارا واحدا للطن، بعدما تراجعت بصورة حادة خلال الأسابيع الماضية، في إشارة إلى انحسار حدة ضغوط نقص المعروض.
ذكرت شركة”سكدن فاينانشيال”في مذكرة بحثية أن تراجع المراكز المضاربية إلى جانب انحسار ضيق المعروض الفوري يرجح استمرار تحرك أسعار النحاس في نطاق متذبذب حول مستوياتها الحالية، إلى أن تعود عمليات الشراء عند انخفاض الأسعار بقوة أكبر أو يظهر محفز جديد على مستوى الاقتصاد الكلي أو أساسيات السوق يوفر اتجاهاً أكثر وضوحاً.
كان النحاس قد ارتفع إلى مستوى قياسي خلال الأسبوع الماضي، مدفوعا بتوقعات فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على النحاس المكرر، ما دفع المتعاملين إلى الإسراع بشحن كميات من المعدن إلى السوق الأمريكية تحسباً لارتفاع الأسعار المحلية.
تلقت الأسعار دعما من التفاؤل بشأن نمو الطلب على النحاس المستخدم في توصيلات مراكز البيانات ومشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب تعثر الإمدادات في عدد من المناجم الرئيسية.