أحال الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، 4 موظفين بالإدارة الهندسية والمركز التكنولوجي بالوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق، إلى النيابة العامة؛ للتحقيق فيما نُسب إليهم من مخالفات وتقصير في أداء واجباتهم الوظيفية، وما تضمنته أعمال الفحص والمراجعة من وقائع تتعلق بالتعامل مع عدد من طلبات التصالح في مخالفات البناء.
شمل قرار الإحالة مدير التنظيم، ومهندس التنظيم، ومسئول التصالح بمركز يوسف الصديق، إلى جانب مسئول المركز التكنولوجي التابع للوحدة المحلية، وذلك على خلفية نتائج أعمال الفحص والمراجعة التي كشفت عن وجود اختلاف في موقف الجهة الإدارية من بعض طلبات التصالح، إذ جرى رفض طلبات في مرحلة أولى، ثم قبولها لاحقا، رغم عدم رصد أي تغيير في إحداثيات أو حدود قطع الأراضي محل الطلبات، أو مساحات المخالفات والمباني والأعمال المطلوب التصالح بشأنها.
كشفت أعمال المراجعة كذلك عن اختلاف بين نتائج الفحص الأول والثاني لبعض الملفات، دون وجود مستندات أو تقارير فنية جديدة ضمن الأوراق تفسر أسباب تغيير نتيجة الفحص، وهو ما استدعى التحقق من مدى سلامة الإجراءات التي اتُبعت والأسس التي استندت إليها، خاصة مع صدور قراري الرفض والقبول خلال فترة زمنية متقاربة.
تضمنت الملاحظات التي رصدها الفحص عدم قيام المختص بإخطار صاحب الشأن بقرار الرفض الأول وتسليمه صورة منه، بما ترتب عليه عدم تمكينه من ممارسة حقه في التظلم أمام لجنة التظلمات، وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالقانون رقم 187 لسنة 2023 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، فضلا عن عدم إتاحة الفرصة له لتصحيح المستندات أو معالجة أسباب الرفض وفقا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة.
جاء قرار الإحالة استنادا إلى تقرير الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة بديوان عام محافظة الفيوم، عقب مراجعة عينة عشوائية من طلبات التصالح في مخالفات البناء بمركز مدينة يوسف الصديق، فحص الإجراءات المتخذة بشأنها ومدى توافقها مع أحكام القانون رقم 187 لسنة 2023.
أشار التقرير، إلى وجود مخالفات في إجراءات التعامل مع عدد من طلبات التصالح، من بينها عدم اتباع الإجراءات القانونية المقررة في إخطار المواطنين بقرارات الرفض، بما قد يؤثر على حق أصحاب الشأن في التظلم واستكمال الإجراءات أو تصحيح أسباب الرفض وفقا للقانون.
كما تضمن التقرير أن بعض طلبات التصالح محل الفحص تتعلق بأعمال تمت خارج الحيز العمراني وعلى الرقعة الزراعية، بما يستوجب التحقق من مدى قانونية تلك الأعمال وما ترتب عليها من آثار، في ضوء القوانين والقرارات المنظمة.
انتهى تقرير الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة إلى التوصية بإحالة الموضوع إلى النيابة العامة، لاتخاذ ما يلزم قانونا والتحقيق في الوقائع وتحديد المسئوليات بشأن ما تضمنته الملفات من ملاحظات.
وجه محافظ الفيوم الإدارة العامة للشئون القانونية بديوان عام المحافظة بفحص التقرير، حيث انتهت إلى أن ما ورد به من وقائع ومخالفات يستوجب إحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة، والوقوف على مدى المسئولية القانونية والإدارية للمتسببين، واتخاذ ما يلزم في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
أكد محافظ الفيوم، أن المحافظة لن تتهاون مع أي تقصير أو إهمال أو تجاوز في أداء العمل الإداري، مشددا على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي مخالفات تثبت صحتها، مع تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
أشار غنيم إلى استمرار أعمال المراجعة والرقابة على أداء الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بهدف إحكام منظومة العمل، وصون حقوق المواطنين، والحفاظ على المال العام، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة في الملفات المختلفة، مؤكدا أن أي مخالفة يتم رصدها ستُحال إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.