نورهان عيد
استضاف المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بفرع المعهد القومي لعلوم البحار يستضيف برنامجًا دوليًا لبناء القدرات للبحر المتوسط والبحيرات الشمالية بالإسكندرية، برنامجًا تدريبيًا دوليًا متخصصًا حول الجوانب العلمية والتقنية لخطط الإدارة البيئية الإقليمية (REMPs) في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، مع التركيز على المحيط الهندي.
ونُظم البرنامج من جانب السلطة الدولية لقاع البحار (ISA)، من خلال مركز التدريب المشترك بين مصر والسلطة الدولية لقاع البحار (ISA-Egypt JTRC)، بالتعاون مع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وبمشاركة 21 متدربًا من 12 دولة إفريقية وآسيوية هي: مصر، والكاميرون، والهند، وإندونيسيا، وكينيا، ومدغشقر، وماليزيا، وموريشيوس، ونيجيريا، والصومال، وتنزانيا، واليمن.
ويُعد البرنامج ثاني برنامج تدريبي تنظمه السلطة الدولية لقاع البحار من خلال مركز التدريب المشترك بالتعاون مع المعهد، ضمن أنشطة بناء القدرات التي أقرها صندوق شراكة السلطة الدولية لقاع البحار في ديسمبر 2025.
وافتتحت فعاليات البرنامج بكلمة عبر تقنية الفيديو كونفرانس للسيدة ليتيشيا كارفاليو، الأمين العام للسلطة الدولية لقاع البحار، أكدت خلالها أهمية بناء القدرات العلمية والتقنية للدول النامية، مشيرة إلى اعتماد مجلس السلطة في يوليو 2025 إجراءً موحدًا لإعداد خطط الإدارة البيئية الإقليمية ومراجعتها، واستخدامه حاليًا في إعداد مقترح خطة الإدارة البيئية الإقليمية لمنطقة شمال غرب المحيط الهادئ، موضحة أن المحيط الهندي يمثل المرحلة التالية في هذا المسار الدولي، مع تخطيط اللجنة القانونية والتقنية للسلطة لاستكمال أعمالها المتعلقة به بحلول عام 2027.
وتستهدف خطط الإدارة البيئية الإقليمية توفير إطار علمي متكامل لحماية النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي، وتحديد المناطق ذات الأهمية البيئية، ودعم اتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة البشرية والموارد المعدنية في أعماق البحار، استنادًا إلى أفضل البيانات والأدلة العلمية المتاحة.
وتضمن البرنامج محاضرات وجلسات علمية وتدريبات تطبيقية تناولت أسس إعداد ومراجعة خطط الإدارة البيئية الإقليمية، والخصائص البيئية والجيولوجية للمحيط الهندي، وآليات تحديد المناطق ذات الأهمية البيئية الخاصة (APEIs)، وتصميم شبكاتها، وتطبيق مفاهيم التخطيط المكاني البحري، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الوطنية بين المشاركين.
وأكدت الدكتورة عبير أحمد منير، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن البرنامج يمثل فرصة مهمة لتعزيز القدرات العلمية والتقنية اللازمة للمساهمة في تطوير وتنفيذ ومراجعة خطط الإدارة البيئية الإقليمية، مشيرة إلى أن الإسكندرية بما تمتلكه من تاريخ عريق في علوم البحار والتعاون العلمي الدولي تمثل بيئة مناسبة لمناقشة قضايا حماية البيئة البحرية والإدارة المستدامة للمحيطات.
ومن جانبه، أكد الدكتور عمرو حمودة، مدير مركز التدريب المشترك بين مصر والسلطة الدولية لقاع البحار، أن البرنامج يعكس التزام المركز بتمكين الدول النامية في قارتي إفريقيا وآسيا من اكتساب المهارات العلمية والتقنية اللازمة لحماية البيئة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي والإدارة المستدامة للمحيطات.
وفي ختام البرنامج، عزز المشاركون معارفهم بشأن أحدث التطورات المتعلقة بإعداد خطة الإدارة البيئية الإقليمية للمحيط الهندي، والفرص المتاحة لمشاركة المؤسسات والباحثين والخبراء في مراحل إعدادها وتنفيذها ومراجعتها.
ومن المتوقع أن تستضيف جمهورية موريشيوس في أبريل 2027 ورشة العمل المقبلة الخاصة بخطة الإدارة البيئية الإقليمية للمحيط الهندي، على أن تبدأ المشاورات العامة عقب الانتهاء من إعداد مسودة الخطة.
وتعكس استضافة المعهد لهذا الحدث الدولي المكانة العلمية والبحثية للمؤسسات العلمية المصرية، ودورها في دعم التعاون الدولي وبناء القدرات في مجالات علوم البحار وحماية البيئة البحرية واستدامة مواردها.