نورهان عيد
انطلقت فعاليات معسكر تدريب الكوادر الشبابية على موضوعات التربية الإيجابية، بالمدينة الشبابية بالغردقة، ضمن أنشطة مبادرة “مودة.. تربية.. مشاركة”، التي ينفذها البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة» بوزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، من خلال الاتحاد العام لمراكز شباب مصر، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.
ويأتي المعسكر ضمن برنامج تدريبي يستهدف إعداد وتأهيل 270 كادرًا شبابيًا من مختلف محافظات الجمهورية، بواقع 10 مشاركين من كل محافظة، لتمكينهم من نشر رسائل المبادرة وتعزيز الممارسات التربوية الإيجابية داخل مجتمعاتهم المحلية، وتفعيل دور الشباب كشركاء فاعلين في نشر الوعي الأسري وإحداث أثر مجتمعي مستدام.
ويُنفذ البرنامج التدريبي على مرحلتين؛ حيث انطلقت المرحلة الأولى بمشاركة 124 كادرًا شبابيًا يمثلون 14 محافظة من محافظات الوجه البحري، على أن تُعقد المرحلة الثانية لمحافظات الوجه القبلي لاستكمال تدريب المستهدفين بالبرنامج.
وفي إطار الإعداد للمعسكر، أعد برنامج “مودة” نسخة تجريبية من الدليل التدريبي “صُنّاع الأثر”، لتأهيل الكوادر الشبابية التطوعية على موضوعات التربية الإيجابية، وتزويدهم بالمعارف والمهارات العملية اللازمة لنشر رسائل المبادرة، وتصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية وحملات توعوية تستهدف الأسر والأطفال والشباب.
ويتضمن الدليل برنامجًا تدريبيًا متكاملًا يمتد على مدار خمسة أيام، يجمع بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية، ويتناول عددًا من المحاور الرئيسية، تشمل مفاهيم التنمية ودور الشباب في تحقيقها، ونظريات التنمية وآليات إحداث الأثر المجتمعي، والرسائل الأساسية للتربية الإيجابية وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بها، إلى جانب بناء هوية المتطوع المؤثر وتنمية مهاراته، وتصميم المبادرات المجتمعية، والتخطيط للحملات التطوعية وإدارتها، وبناء التأييد المجتمعي لها، وقياس نتائجها وأثرها.
ويعتمد البرنامج على منهجيات تدريبية تفاعلية تقوم على التعلم بالممارسة والعمل الجماعي ودراسة المواقف والتطبيقات العملية، بما يعزز قدرة المشاركين على توظيف المعارف المكتسبة في مواقف واقعية، وتحويلها إلى أنشطة ومبادرات تسهم في نشر ثقافة التربية الإيجابية وترسيخ الممارسات الداعمة للتنشئة السليمة للأطفال.
ومن جانبها أكدت الدكتورة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، أن إعداد الكوادر الشبابية يمثل أحد المسارات المهمة لتوسيع نطاق الاستفادة من المبادرة، من خلال الاستثمار في قدرات الشباب وتمكينهم من نقل المعارف والمهارات المكتسبة إلى مجتمعاتهم، بما يسهم في تعزيز الوعي بممارسات التربية الإيجابية، ودعم العلاقات الأسرية القائمة على الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل، والوصول برسائل المبادرة إلى مزيد من الأسر والأطفال في مختلف المحافظات.
ومن جانبه، أكد الدكتور ماجد العزازي، رئيس الاتحاد العام لمراكز شباب مصر، أهمية برنامج “مودة” في تعزيز وعي الشباب بمفهوم الحياة الأسرية وترسيخ قيم الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن مراكز الشباب تمثل مؤسسات مجتمعية وتربوية تسهم في بناء الشخصية وتنمية الوعي، وأن التعاون بين الوزارتين يعكس أهمية تكامل الجهود للاستفادة من طاقات الشباب وتفعيل دورهم في نشر الرسائل التوعوية داخل مجتمعاتهم.
ومن المقرر أن يتولى المشاركون، عقب استكمال البرنامج التدريبي، تنفيذ حملات توعوية وأنشطة متنوعة داخل مراكز الشباب بمختلف المحافظات، بما يستهدف الوصول إلى أكثر من 270 ألف مستفيد/ة، ويسهم في توسيع نطاق نشر رسائل المبادرة وتعزيز الوعي بممارسات التربية الإيجابية بين الأسر والأطفال والشباب.
ويأتي تنفيذ البرنامج في إطار حرص وزارة التضامن الاجتماعي على تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية، وتطوير آليات الوصول إلى الفئات المستهدفة من خلال إعداد كوادر شبابية مؤهلة وقادرة على نشر الوعي بالتربية الإيجابية، ودعم التنشئة السليمة للأطفال، والإسهام في بناء بيئة أسرية ومجتمعية آمنة وداعمة لنموهم.