عربي ودولي

ملك بريطانيا يدرس زيارة الصين بعد 4 عقود من الغياب

ملك بريطانيا يدرس زيارة الصين بعد 4 عقود من الغياب

محمود السيد

يدرس ملك بريطانيا تشارلز الثالث زيارة الصين بعد 4 عقود من الغياب، حيث أكد مساعده أن الملك لايستبعد القيام بزيارة إلى الصين التي لم يقصدها أي عاهل بريطاني سوى مرة واحدة فقط قبل 40 عاما، حين استقبلت بكين والدته الملكة الراحلة إليزابيث.

قال المساعد:”إذا قالت الحكومة:هل سيذهب الملك إلى الصين؟أعتقد، كما تعلمون، أننا سنفكر في الأمر بعناية فائقة”.

كانت الملكة إليزابيث قد زارت الصين برفقة زوجها الأمير فيليب في أكتوبر عام 1986، تضمنت الرحلة محطات في بكين وشانجهاي وجوانججو، وفقا لتغطيات إعلامية في ذلك الحين.

جاء ذلك بعد عامين من توقيع الإعلان المشترك بين الصين وبريطانيا الذي حدد شروط إعادة هونج كونج إلى الصينيين وساهم في تحسن العلاقات بين البلدين.

كان المساعد قد أشار خلال حديثه في ختام جولة للملك تشارلز في منطقة الكاريبي استغرقت 9 أيام، إلى أن الموعد يصادف الذكرى الأربعين لآخر زيارة دولة إلى الصين.

هيمنت قضية التعويضات عن العبودية على رحلة الملك تشارلز الذي وصف تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي بأنها ظلم فادح، في وقت تدرس فيه الحكومة البريطانية تقديم اعتذار عنها.

أضاف المساعد:”أعتقد أن ما نشهده هو نمط واضح للغاية ينشأ حين تطلب الحكومة من الملك التوجه إلى حالات ذات طابع سياسي، وحالات تنطوي على تحديات كبيرة”.

لفت المساعد إلى أن الملك الذي يتخذ موقفا محايدا من الناحية السياسية، يستمتع بالجوانب الصعبة في دوره، يمكن أن يشكِّل سلاحا سريا رائعا للحكومة.

تابع:”سواء كان ذلك يؤدي إلى قضايا بيئية، أو تجديد وتنشيط وإعادة إحياء العلاقات مع دول هناك بعض القضايا السياسية المعقدة معها، فهذا هو جوهر حياته وما يكرس نفسه له بالكامل”.

حظي تشارلز الذي يبلغ 78 عاما ولا يزال يتلقى العلاج من مرض سرطان لم يُكشف عن نوعه، بإشادة واسعة بعد زيارته الرسمية في وقت سابق هذا العام إلى الولايات المتحدة وأسلوبه في التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يخيم التوتر منذ سنوات على العلاقات بين بريطانيا والصين بسبب خلافات حول الوضع السياسي في هونج كونج وانتقادات لندن لسجل بكين في مجال حقوق الإنسان واتهامات بالتجسس.

رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر
رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر

لكن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يتبع الآن سياسة تقارب حذر كان سلفه كير ستارمر قد بدأها بزيارته بكين في يناير.

قال مساعد تشارلز:”الصين دولة بالغة الأهمية، ودولة معقدة للغاية، ما يجعل وضع برنامج مشترك لزيارتها، كما تعلمون، أمرا ينطوي على الكثير من التعقيدات”.

بصفته أميرا لويلز آنذاك، أشرف تشارلز على عودة هونج كونج إلى الحكم الصيني، حيث مثّل بريطانيا كأرفع مسؤول في مراسم التسليم عام 1997 إلى جانب الرئيس الصيني آنذاك جيانج زيمين.

ردا على سؤال حول ما إذا كان بورنم سيطلب من الملك زيارة الصين، أوضح المتحدث باسم داونينج ستريت أن الأسئلة المتعلقة برحلات الملك الخارجية مسألة تخص القصر، وفقا للغد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى