استشهد 9 فلسطينيين وأصيب آخرون، الأحد، في غارات إسرائيلية استهدفت خيمة نازحين ومدنيين شمال وجنوبي قطاع غزة.
يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر الماضي.
أفادت مصادر طبية لمراسل الأناضول، بأن 5 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في قصف جوي إسرائيلي استهدف مجموعة من المدنيين جنوب غربي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
في شمالي القطاع، قال مسعفون فلسطينيون وشهود عيان للأناضول، إن 4 فلسطينيين استشهدوا وأصيب عدد آخر في قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف خيمة نازحين بمنطقة”الفالوجا” غربي بلدة جباليا.
في تطور آخر، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة لمنازل فلسطينية شمال شرقي مخيم جباليا وفي محيط شارع الرضيع بمدينة بيت لاهيا “شمال”، تزامنا مع قصف مدفعي مكثف في المنطقة وإطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية.
قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من حي التفاح “شرق غزة” ومخيم البريج”وسط”ومدينة خان يونس “جنوب”،تزامنا مع إطلاق عشوائي للنيران في حيي الشجاعية والزيتون شرقي مدينة غزة وشمال مدينة رفح “جنوب”.
جاء هذا التصعيد في أعقاب ادعاء إسرائيل رصد خروج فلسطينيين قرب قوات الجيش شمالي القطاع.
زعم الجيش في بيان مساء السبت، أن قواته رصدت”مسلحين صعدوا إلى سطح الأرض من بنية تحتية تحت أرضية في المنطقة ودخلوا إلى داخل ركام أحد المباني شرقي الخط الأصفر، بالقرب من القوات” التي كانت تعمل في المنطقة.
أوضح أن طائرة إسرائيلية هاجمت المبنى وقضت على اثنين بينما تواصل القوات أعمال تمشيط بحثا عن اثنين آخرين.
أرفق جيش الاحتلال، البيان بمقطع فيديو يظهر مجموعة من الأشخاص يحملون على ظهورهم بطانيات في منطقة مدمرة غير واضحة معالمها.
منذ سريان الاتفاق، يغامر الكثير من الفلسطينيين بأرواحهم بالتوجه إلى منازلهم المدمرة قرب ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، لانتشال بعض البطانيات والملابس من تحت الأنقاض لتوفير الدفء لأطفالهم في ظل البرودة الشديدة، وفق شهود عيان ومصادر محلية.
يفصل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” بين مناطق انتشار جيش الاحتلال التي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
هذه ليست المرة الأولى التي تصعد فيها إسرائيل عملياتها في قطاع غزة.
مرارا، زعمت إسرائيل رصد خروج “مسلحين فلسطينيين من أنفاق بمدينة رفح جنوب، التي تسيطر عليها بموجب الاتفاق، وهو ما كانت تتخذه ذريعة لشن تصعيد عسكري على القطاع يسفر عن سقوط شهداء وجرحى”.
ترتكب إسرائيل مئات الخروقات لاتفاق وقف النار، أسفرت حتى السبت، عن استشهاد 591 فلسطينيا وإصابة ألف و598 آخرين، بحسب وزارة الصحة.
كانت إسرائيل بدأت في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية، بتكلفة إعمار تقدر بحوالي 70 مليار دولار.