عربي ودولي

ألمانيا تُجدد مساعيها لشراء صواريخ توماهوك الأمريكية

ألمانيا تُجدد مساعيها لشراء صواريخ توماهوك الأمريكية

منال الحنفي 

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن الحكومة الألمانية تأمل في إقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالموافقة على بيع صواريخ “توماهوك” مع منصات إطلاقها الأرضية من طراز”تايفون”، ذلك وفقا لمصادر مُطلعة على استراتيجية الحكومة الألمانية.

أشارت”فايننشال تايمز”في تقرير، اليوم الأحد – إلى أن برلين تبذل جهودها لشراء صواريخ توماهوك الأمريكية، بعد أن ألغى”البنتاجون”خطط نشر كتيبة أمريكية مُجهزة بهذه الصواريخ في ألمانيا، مما يُخلف ثغرة في قدرة أوروبا على الردع ضد روسيا.

بحسب الصحيفة، يُخطط وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، لزيارة واشنطن؛ لإعادة إحياء عرض ألمانيا لشراء هذه الأنظمة بعيدة المدى، والذي قُدم لأول مرة في يوليو من العام الماضي،لم تتلق ردًا من الولايات المتحدة حتى الآن.

حذرت المصادر المُطلعة من أن الزيارة ستعتمد على قدرة”بيستوريوس”على عقد اجتماع مع نظيره الأمريكي بيت هيجسيث، هو أمر غير مضمون، نظرًا لتدهور العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتز بسبب حرب إيران.

من جهته، أشار مصدر في الحكومة الألمانية إلى أن برلين قد تكون مستعدة لدفع مبلغ إضافي، لضمان إتمام الصفقة.

في السياق ذاته، أوضحت”فايننشال تايمز”أن البنتاجون أعلن الأسبوع الماضي، أن كتيبة أمريكية للصواريخ بعيدة المدى، كان من المقرر نشرها هذا العام بموجب اتفاقيات سابقة مع حلف شمال الأطلسي(ناتو)، سيتم إعادة نشرها في مكان آخر، وذلك في أعقاب قرار ترامب سحب 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، على خلفية حرب إيران.

كانت خطة نشر الصواريخ بعيدة المدى- التي تم الاتفاق عليها في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد قُدمت آنذاك؛ كرد فعل على قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نشر صواريخ إسكندر القادرة على حمل رؤوس نووية في جيب كالينينجراد ببحر البلطيق، مما يجعل برلين هدفًا سهلًا.

بحسب الصحيفة، لا توجد حاليا أنظمة صواريخ أرضية بعيدة المدى متاحة على الفور في أوروبا، وتمتلك المملكة المتحدة صواريخ توماهوك تُطلق من غواصاتها، يبلغ مداها 1600 كيلومتر، بينما نشرت فرنسا صاروخ كروز محلي الصنع بمدى 1000 كيلومتر على متن غواصاتها.

لم يُجدد ترامب الذي شكك مرارا في التزامه تجاه حلف الناتو التزامه رسميا بالانتشار المُخطط له، كما ضغطت الحرب الإيرانية على مخزونات الصواريخ الأمريكية.

مع ذلك، كانت الحكومة الألمانية تأمل في المضي قدما في نشر قوات الناتو، لاسيما بعد أن أبدت استعدادها لتحمل المزيد من الأعباء الأمنية داخل الحلف.

تعهد المستشار الألماني”ميرتز”، المعروف بدعمه للناتو، بتقديم أكثر من 750 مليار يورو للقوات المسلحة الألمانية، تعهد بتحقيق أهداف الإنفاق الجديدة لحلف الناتو قبل الموعد المحدد بكثير، أصبحت برلين أكبر مُقدم للمساعدات العسكرية لأوكرانيا.

أقر ميرتز نفسه بأن مخزونات الأسلحة في الولايات المتحدة ستُمثل مشكلة، عند سؤاله عن نشر صواريخ توماهوك، قال “إن الأمريكيين لايملكون مايكفي لأنفسهم في الوقت الراهن”.

بدوره قال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن شراء الأنظمة المتوفرة تجاريا”لا يزال مُخططاً له”، إنه تم إجراء استفسار أولي مع الحكومة الأمريكية، امتنع عن الإفصاح عما إذا كانت واشنطن قد ردت، مكتفيا بالقول إنها”عملية جارية”.

بحسب الصحيفة، تشمل خيارات أخرى قيد المناقشة تسريع تطوير القدرات الأوروبية بعيدة المدى من خلال برنامج “إلسا”، وهو برنامج مشترك يضم “ألمانيا، فرنسا، بولندا، المملكة المتحدة، إيطاليا والسويد”.

كما تبحث برلين في كيفية الاستفادة من قدرات أوكرانيا، لكن لا يوجد أي من هذه البدائل متاح على المدى القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى