قررت محكمة جنايات الفيوم، إحالة أوراق أب وزوجته وابنته إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في الحكم عليهم بالإعدام شنقًا، لاتهامهم بتعذيب طفل حتى الموت بزعم “تأديبه”.
شمل قرار الإحالة المتهم الأول “قرني.ع.ق” 60 عامًا، والد المجني عليه، المتهمة الثانية“إسراء قرني”35 عامًا شقيقة المجني عليه، المتهمة الثالثة “شيماء.س.م”50 عامًا زوجة الأب، ذلك في واقعة مقتل الطفل عبدالله قرني، البالغ من العمر 10 سنوات، إثر تعرضه لتعذيب وحشي داخل منزله.
صدر الحكم برئاسة المستشار أدهم أبو ذكري، وعضوية المستشار ماركو سمير فرج، والمستشار عمر محمد سالم، وأمانة سر نصيف أمين، وسكرتارية تنفيذ صالح كيلاني.
تعود تفاصيل الواقعة، إلى مايو من العام الماضي، عندما تلقى اللواء أحمد عزت، مدير أمن الفيوم، إخطارًا من مأمور مركز شرطة الفيوم، يفيد بورود بلاغ من أحد الأطباء باستقباله طفلًا من قرية منشأة عبدالله جثة هامدة، بفحصه تبين وجود آثار تعذيب واضحة على جسده.
انتقلت قوة من مركز شرطة الفيوم وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ،بالمعاينة تبين وجود إصابات وآثار تعذيب متفرقة على جسد الطفل.
فيما تم القبض على والده الذي أنكر في البداية تعرض نجله للتعذيب، إلا أنه بمواجهته اعترف بأنه قام بضرب الطفل لمدة 3 أيام متواصلة حتى سقط مغشيًا عليه، فاصطحبه إلى الطبيب معتقدًا أنه فاقد للوعي، لكنه كان قد فارق الحياة.
كشفت تحريات العقيد معتز اللواج، مفتش مباحث مركز الفيوم، بإشراف العميد حسن عبد الغفار رئيس المباحث الجنائية، أن الأب وزوجته الثانية قاما بتقييد الطفل داخل غرفة مغلقة،الاعتداء عليه بالضرب وتركه دون طعام أو ماء، ما تسبب في وفاته.
قال الأب في اعترافاته، إن نجله كان كثير الهروب من المنزل منذ وفاة والدته قبل 4 سنوات، كان يعيش حالة نفسية سيئة، مضيفًا أنه قرر تأديبه يوم الواقعة، فقام بتوثيقه بالحبال والتعدي عليه بمساعدة زوجته، قبل أن يكتشف وفاته في صباح اليوم التالي.
فيما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، أخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وصرحت بدفن الجثة عقب مناظرة الطب الشرعي.