عربي ودولي

العاصمة عدن تحتضن المؤتمر الثالث للموارد البشرية لرسم مستقبل الكفاءات المؤسسية

 نور علي صمد

 انطلقت اليوم في العاصمة عدن أعمال المؤتمر الثالث للموارد البشرية والتدريب الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية.

ويأتي الحدث هذا العام حاملا شعارا طموحا يعكس متطلبات المرحلة الاستثنائية من التحديات إلى الحلول رؤى عملية لمستقبل الموارد البشرية

وقد شهد المؤتمر في يومه الأول حضورا نوعيا ومشاركة واسعة ضمت نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين إلى جانب صناع القرار وقيادات المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص لتوحيد الرؤى نحو بناء مؤسسي حديث

حيث استهلت أعمال المؤتمر بكلمات افتتاحية أكدت على الدور المحوري للعنصر البشري في نهضة الأوطان والمؤسسات.

 حيث ألقى الأستاذ الدكتور مراد النشمي مدير فرع الأكاديمية في اليمن كلمة قال فيها إن انعقاد هذا الملتقى في نسخته الثالثة يعكس التزام الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية المطلق والمستمر بدعم وتطوير رأس المال البشري في اليمن لقد اخترنا لهذا العام شعار من التحديات إلى الحلول رؤى عملية لمستقبل الموارد البشرية إدراكا منا بأن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مرحلة تشخيص المشكلات إلى مرحلة ابتكار الحلول القابلة للتطبيق.

واضاف إن الموارد البشرية لم تعد مجرد إدارة تنفيذية في المؤسسات بل هي القلب النابض والشريك الاستراتيجي في صناعة النجاح وتحقيق التنمية المستدامة. وفي ظل التحديات الاقتصادية والمؤسسية التي نمر بها يصبح التدريب والتأهيل الموجه نحو الكفاءة والإنتاجية ضرورة ملحة وليس خيارا تكميليا.

مختتما كلمته بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث ولوزارة التعليم العالي والبحث العلمي على دعمها المستمر متمنيا لملتقانا هذا التوفيق والنجاح وأن تتكلل نقاشاتكم بنتائج ملموسة تخدم مسيرة التنمية في بلدنا.

 الدكتور عبدالسلام التويجي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لقطاع البحث العلمي من ناحيته قال يسرني أن أنقل إليكم تحايا معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وأن أعبر عن بالغ سعادتي بالمشاركة في أعمال الملتقى الثالث للموارد البشرية والتدريب الذي يأتي في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى تطوير رأس المال البشري باعتباره الركيزة الأساسية لبناء المؤسسات وتحقيق التنمية المستدامة.

واضاف التويجي إن هذا الملتقى يمثل منصة علمية ومهنية مهمة لتبادل الخبرات، واستشراف مستقبل الموارد البشرية، وصياغة رؤى عملية تسهم في مواجهة تحديات سوق العمل وتعزز من كفاءة المؤسسات في مختلف القطاعات.

بدوره نائب مدير الموارد البشرية في بنك البسيىري الدولي عمر فرج بن فضل قال نحن نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان وأن بناء الكفاءات الوطنية وتأهيلها وتطوير مهاراتها هو الطريق الأمثل لتحقيق الاستدامة وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات حيث أصبحت الموارد البشرية اليوم شريكا استراتيجيا في صناعة القرار ولم تعد تقتصر على الجوانب الإدارية التقليدية بل أصبحت المحرك الأساسي للابتكار والتميز المؤسسي.

موكدا إن مثل هذه الملتقيات تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة وبناء شراكات مهنية تسهم في تطوير ممارسات إدارة الموارد البشرية بما ينعكس إيجابا على أداء المؤسسات

وقد تخلل حفل الافتتاح عرض ريبورتاج توثيقي استعرض أبرز المحطات والنجاحات التي حققها الملتقيان الأول والثاني تلاه عرض مرئي (برومو) قصير سلط الضوء على المسيرة الرائدة للأكاديمية العربية في بناء القدرات وصناعة القادة.

ويزخر المؤتمرالذي تستمر أعماله على مدى يومين متتاليين بسلسلة من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي تضع على طاولة النقاش

وفي الزخم العلمي ليومه الأول قدمت ثلاث اوراق عمل نوعية شخصت التحديات ووضعت الحلول

 الاستراتيجية وهي:

الورقة الأولى: بناء أنظمة موارد بشرية مرنة قدمها الدكتور عبدالله حيدر شمسان.

الورقة الثانية: هندسة الوظائف في عصر التغيير قدمتها الأستاذة شيرين عمرو.

الورقة الثالثة: تناولت الدور المحوري لمفهوم الموارد البشرية كشريك استراتيجي قدمها الدكتور مراد محمد النشمي

ويشكل هذا المؤتمر منصة استراتيجية فاعلة لتبادل الرؤى وتوحيد الجهود من أجل إعادة صياغة مفاهيم التدريب والتطوير وتحويل التحديات التي تواجه قطاع الموارد البشرية إلى فرص حقيقية تضمن بناء مستقبل مؤسسي مشرق ومستدام.

حضر الملتقى نائب محافظ البنك المركزي الدكتور محمد عمر باناجة وعدد من وكلاء الوزرات المعنية ومدراءعموم الموارد البشرية في العديد من المؤسسات والمرافق ذات العلاقة والدكتورة منى ابراهيم استاذه في جامعة عدن علوم مالية ومصرفية ووممثلي الشركات الداعمه للملتقى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى