نور علي صمد
بدأت اليوم في العاصمة عدن أعمال المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية برعاية فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وبدعم دولة رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني وذلك بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين والسلطات المحلية وشركاء التنمية والجهات الدبلوماسية.
وخلال الموتمر اكد رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني في كلمته التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاح المؤسسي وتعزيز اللامركزية الإدارية والمالية وبما يحقق التوازن بين وحدة الدولة وفاعلية الإدارة المحلية ويسهم في تطوير الخدمات وتحسين جودة الأداء الحكومي.
مشيرا إلى أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لإعادة بناء العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية على أسس واضحة من الشراكة والتكامل مؤكدا أن المرحلة الراهنة تستدعي معالجة الاختلالات المرتبطة بالصلاحيات وإدارة الموارد ووضع اليات أكثر كفاءة لتنظيم العمل المؤسسي بين مختلف مستويات السلطة.
موضحا أن السلطات المحلية اضطلعت خلال السنوات الماضية بأدوار استثنائية في ظل الظروف التي مرت بها البلاد الأمر الذي يفرض اليوم ضرورة إعادة تنظيم العلاقة المؤسسية وتحديد المسؤوليات والاختصاصات بصورة أكثر وضوحاً وفاعلية.
وأضاف أن أعمال المؤتمر ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الجوانب التشريعية والإدارية المتعلقة بإعادة تنظيم الصلاحيات والمحور المالي والاقتصادي الخاص بتعزيز إدارة الموارد المحلية إضافة إلى المحور التنموي والخدمي الهادف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات وتمكين السلطات المحلية من الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين.
من ناحيته أكد وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة أن الحكومة تتجه نحو مرحلة جديدة من الإصلاح الإداري تقوم على توسيع نطاق اللامركزية وتمكين السلطات المحلية ماليا وإداريا باعتبار ذلك خيارا استراتيجيا يسهم في تعزيز كفاءة الحكم المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن المؤتمر يشكل محطة مفصلية لإعادة تنظيم العلاقة بين المركز والمحافظات نظرا لتداخل بعض صلاحيتها مع مهام الحكومة المركزية خاصة في القطاعات المدنية والادارية والامنية وذلك وفق رؤية مؤسسية واضحة،
واستعرض باسلمة الجهود التحضيرية التي سبقت انعقاد المؤتمر والتي تضمنت حصر أبرز الإشكالات القائمة بين الوزارات والسلطات المحلية وتصنيفها ضمن محاور تشريعية ومالية وخدمية إلى جانب تنظيم ورش عمل تشاورية في عدن والمكلا لصياغة معالجات وتوصيات قابلة للتنفيذ.
متمنيا ان يخرج المؤتمر بمصفوفة متكاملة من التوصيات والآليات التنفيذية الهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتطوير الخدمات العامة وترسيخ الشراكة المؤسسية بين مختلف مستويات السلطة.
داعيا في ختام كلمته الحكومة إلى التركيز على دورها التنظيمي والتمكيني مقابل منح السلطات المحلية مساحة أوسع للقيام بمهامها التنموية والخدمية وبما يعزز مبداء الشفافية والشراكة.
السفير الألماني لدى بلادنا توماس شنايدر من جانبه جدد دعم بلاده الكامل لجهود الحكومة اليمنية في ترسيخ اللامركزية وتعزيز دور السلطات المحلية
مؤكدا أهمية الشراكة المؤسسية في تمكين المحافظات من إدارة مواردها وتحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
مشيرا في الوقت ذاته الى استعداد بلاده للاستمرار ضمن مجموعة الشركاء الداعمين لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإدارة المحلية ومواصلة دعم المشاريع الإنسانية والتنموية وبرامج بناء القدرات والتي من شانها الاسهام في تعزيز فرص التعافي والتنمية في مختلف المحافظات اليمنية.
هذا وقد شهد الموتمر عرض فيلم وثائقي تناول مخرجات الورش التشاورية التي عقدت في عدن والمكلا مسلطا الضوء على أبرز التحديات المتعلقة بتداخل الصلاحيات بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية إلى جانب المقترحات والحلول الرامية الهادفة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي وتحسين مستوى الخدمات العامة.
وسيناقش المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام التحديات المزمنة التي تواجه الخدمات العامة وبحث السبل الكفيلة بتعزيز التنسيق والتكامل بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية وبما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
حضر افتتاح المؤتمر عدد من الوزراء ومحافظو محافظات لحج وأبين والضالع إلى جانب السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات الدولية وشركاء التنمية وعدد من المختصين في الجهات ذات العلاقة