أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تقديم مقترحات جديدة لواشنطن بشأن خطة إنهاءالحرب مع روسيا، حيث قال أننا قدمنا مقترحات جديدة للولايات المتحدة بشأن خطة إنهاء الحرب مع روسيا.
يوم الجمعة، أكد سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك أن تعيين ميخائيل دراباتي قائدا عاما للجيش الأوكراني جاء نتيجة حل وسط بين فلاديمير زيلينسكي والأوساط الليبرالية الغربية.
قال ميروشنيك في تصريحات لوكالة “تاس”الروسية:كان تعيين دراباتي بمثابة حل وسط، حيث رغب الرئيس الأوكراني في الإبقاء على ألكسندر سيرسكي، لكنه اضطر لتقديم تنازلات بعد تصاعد الضغوط السياسية والعامة والدولية من جانب تلك الأوساط الليبرالية ذاتها.
أضاف الدبلوماسي الروسي:”لقد وافق زيلينسكي على تعيين هذه الشخصية -التي لا تتمتع بكفاءة أو ذكاء لافت لكنها تنتمي إلى المجموعة التي يمثلها وزير الدفاع السابق ميخائيل فيدوروف،إذ كان عليه في نهاية المطاف ترقيته وتعيينه قائدا عاما”.
إقالة وزير الدفاع الأوكراني
في تقرير سابق، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن الاحتجاجات التي اندلعت في أوكرانيا عقب إقالة وزير الدفاع الأوكراني ميخائيل فيودوروف كشفت عن وجود جهات قادرة على تنظيم تحركات شعبية التأثير السريع في السلطات الأوكرانية.
قال ميروشنيك في تصريحات لوكالة “تاس”الروسية: إن عودة الاحتجاجات بعد غياب دام 12 عاما أظهرت وجود “قنوات وآليات”قادرة على حشد المتظاهرين الأوكرانيين خلال ساعات، تعطيل استجابة قوات الأمن، بل وتحفيز اندلاع الاحتجاجات عند الحاجة.
أضاف ميروشنيك: تعكس سرعة خروج المحتجين للمطالبة ببقاء فيودوروف وجود شخصيات معروفة تقف وراء تنظيم هذه التحركات، أن تلك الجهات نجحت في إثبات قدرتها على التأثير في القرار السياسي الأوكراني.
تولى فيودوروف منصب وزير الدفاع الأوكراني لفترة وجيزة عام 2026 قبل إقالته مؤخرًا في منتصف يوليو 2026 وسط تعديل وزاري مثير للجدل، واشتهر بأنه مؤسس الجيش الإلكتروني الأوكراني عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، وقاد الجهود التكنولوجية لقطع الخدمات التقنية عن روسيا، أسس “جيش تكنولوجيا المعلومات”.
إقالة مثيرة للجدل
أرجع فيودوروف إقالته إلى مقاومة أطراف نافذة لإصلاحاته الجذرية في نظام المشتريات العسكرية والمناقصات الشفافة. كما أقرت الرئاسة بوجود خلاف مؤسسي في وجهات النظر حول إدارة الحرب بينه وبين القائد العام السابق للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.
أثارت إقالته موجة غير عادية من الاحتجاجات الشعبية،المسيرات الحاشدة في كييف ومدن أخرى تطالب بإعادته لمنصبه، ما أضطر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للبحث عن التهدئة، حيث عليه عدة مناصب بديلة منها نائب رئيس الوزراء لابتكارات الحرب، إلا أن فيودوروف رفضها صراحة عبر لقاءات صحفية مع وسائل إعلامية مثل موقع “أوكرانسكا برافدا”، مؤكدا أنه لا يبحث عن مناصب”تجميلية”، مشددا على أن وزارة الدفاع هي المكان الوحيد الذي يمتلك فيه الصلاحيات الحقيقية لتطبيق استراتيجيته لإنهاء الحرب.