حذّر خبراء أرصاد، من تشكّل عاصفة نادرة في البحرالأبيض المتوسط، قد تؤثر على اليونان وليبيا وشمال غرب مصر، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية.
عاصفة شمال شرق طرابلس
أوضح التقرير أن نظاماً جويًا نادراً يُعرف باسم”ميديكين”،هو نظام شبيه بالإعصار في البحر المتوسط، يتشكل حالياً شمال شرق طرابلس، ليبيا مباشرة، ويُعرف عن الميديكين أنه يصعب التنبؤ به بشكل كبير، فهو عادة ما يتشكل في مساحة صغيرة الحجم، مع تقلبات أكثر عشوائية في قوته،قد يصل النظام إلى قوة عاصفة استوائية عالية الشدة بحلول اليوم الأربعاء.
احتمالات منخفضة إلى متوسطة
من غير الواضح أين قد يصل النظام في نهاية المطاف إلى اليابسة، تتراوح الاحتمالات بين منخفضة إلى متوسطة (احتمالية من 30 إلى 40 بالمائة)حيث يصعب التنبؤ بالمسار، لكن نصح خبراء بأنه ينبغي على المناطق المحيطة مثل صقلية واليونان وشمال ليبيا وشمال غرب مصر أن تكون على دراية بالعاصفة التي تتشكل.
سيكون القلق الرئيسي هو نطاق ضيق من الفيضانات المحلية ذات الأهمية في حال وصول النظام إلى اليابسة، وفقا للتقرير.
يراقب خبراء الأرصاد الجوية عن كثب منطقة الضغط المنخفض التي تتميز بخصائص استوائية.
على غرار العاصفة الاستوائية، قد تشمل التأثيرات رياحًا قوية(رياح بقوة العاصفة الاستوائية) وفيضانات داخلية.
تتشكل أحيانًا عواصف تشبه الأعاصير في البحر الأبيض المتوسط، تضرب أجزاء من أوروبا وأفريقيا برياح مدمرة وفيضانات كارثية، لذا بدمج كلمتي “إعصار”،”بحر متوسطي”، تُطلق على هذه العواصف اسم “ميديكين”.
ترتفع درجة حرارة مياه شرق البحر الأبيض المتوسط عدة درجات فوق المعدل الطبيعي، مما يوفر للعاصفة الرعدية الوقود المناسب للنمو.
تتشكّل العاصفة المعقدة في حوض صغير نسبياً، لذا فإن الطاقة والوقت المتاحين لتطورها الكامل محدودان،لذلك فإن رؤية إعصار متوسطي أمر نادر الحدوث.
تتشكل الأعاصير المتوسطية عندما تتصادم العواصف مع كتل هوائية أخرى، ولكن إذا تمكنت من الانجراف فوق الهواء الدافئ لفترة كافية، فإنها تستمد طاقتها من المياه الدافئة، نتيجة لذلك، قد تتحول إلى إعصار حقيقي،حيث تستمد الأعاصير طاقتها بالكامل من الحرارة المتصاعدة من مياه المحيط الدافئة.
إعصار دانيال
كانت أبرز الأعاصير المتوسطية البارزة إعصار يانوس في اليونان في سبتمبر 2020، وهو الأقوى على الإطلاق، وقد بلغ ذروته بما يعادل إعصارًا من الفئة الثانية.
أما الإعصار الآخر فكان إعصار دانيال (ليبيا في سبتمبر 2023)، وهو الإعصار الأكثر فتكاً على الإطلاق، حيث تسبب في انهيار سدي درنة وأبو منصور، مما أسفر عن آلاف القتلى.