اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، على عقدلقاء قريب في الولايات المتحدة، في خطوة تأتي وسط توتر لافت في العلاقات بينهما على خلفية التفاهمات الأمريكية مع إيران.
قال مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء هنأ ترامب خلال اتصال هاتفي بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
أشار إلى أن الجانبين اتفقا على عقد لقاء قريب في الولايات المتحدة.
أضاف أن نتنياهو قال لترامب إن “الولايات المتحدة هي ضامنة الحرية في العالم”، وإن إسرائيل “تقدر كثيرا العلاقة الوثيقة بين الشعبين”، وفق إعلام عبري.
لم يحدد مكتب نتنياهو موعدا دقيقا للقاء المرتقب أو الملفات التي سيبحثها الجانبان.
يأتي الإعلان عن اللقاء المرتقب وسط تصاعد الانتقادات في إسرائيل لإدارة ترامب، على خلفية توقيعه مذكرة تفاهم مع إيران، وما قد يترتب عليها من ترتيبات تشمل انسحابا إسرائيليا تدريجيا من جنوب لبنان.
منتصف يونيو الماضي، وقع الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم، وبدأ البلدان مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
كانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في أواخر فبراير الماضي، حربا على إيران، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران، فيما ردت إيران بهجمات أوقعت قتلى إسرائيليين وأمريكيين.
من بين بنود المذكرة وقف القتال على الجبهات المرتبطة بالحرب، بما فيها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران.
رأى سياسيون،معلقون إسرائيليون، خلال الأيام الماضية، أن التفاهم مع إيران كشف تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات واشنطن، وسط اتهامات نتنياهو بدفع إسرائيل إلى”كارثة سياسية”.
نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن نتنياهو طلب من وزرائه الامتناع عن توجيه انتقادات شخصية لترامب، بعد انتقادات علنية وجهها الرئيس الأمريكي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية.
في يونيو الماضي، قال الرئيس الأمريكي في مقابلة مع موقع”أكسيوس”:”لولا دونالد ترامب، لكانت إسرائيل قد سويت بالأرض”، في تصريح عكس نبرة انتقاد حادة تجاه نتنياهو، رغم تأكيده في الوقت ذاته أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي”جيدة”.
انتقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، مسؤولين إسرائيليين بسبب مهاجمتهم اتفاق إيران، قائلا إن على من يجلس في الحكومة الإسرائيلية ألا يهاجم “الحليف القوي الوحيد”المتبقي له في العالم.
تفاقمت الخلافات بين واشنطن وتل أبيب مع مساعي ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت يصر فيه نتنياهو على احتفاظ إسرائيل بحرية التحرك العسكري ضد ما تعتبره”تهديدات”في لبنان وإيران.