ألقت حرب إيران بظلالها على سوق العمل الأمريكية، حيث أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية، ارتفاع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في سوق العمل، رغم استمرار مستويات التسريح عند معدلات منخفضة تاريخياً وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
قالت الوزارة، الخميس، إن الطلبات المقدمة للمرة الأولى للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 13 ألف طلب إلى225 ألفاً خلال الأسبوع المنتهي في 30 مايو، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية.
أعلى مستوى في 4 أشهر
بحسب بيانات وزارة العمل، يمثل هذا المستوى الأعلى منذ أوائل فبراير، لكنه لا يزال ضمن النطاق الذي يعكس استقراراً نسبياً في سوق العمل الأمريكية، وتُعد طلبات إعانة البطالة الأسبوعية مؤشراً مبكراً على اتجاهات التوظيف والتسريح، كما تستخدم على نطاق واسع لقياس صحة سوق العمل في الولايات المتحدة.
رغم ارتفاع الطلبات، تشير البيانات إلى أن معدلات التسريح لا تزال منخفضة مقارنة بالمعايير التاريخية، في وقت يصف فيه اقتصاديون الوضع الحالي بأنه حالة “انخفاض التوظيف وانخفاض التسريح”، حيث تتردد الشركات في التوسع بالتوظيف لكنها لا تتجه أيضاً إلى تسريحات واسعة النطاق.
تباطؤ التوظيف واستمرار الضغوط
أظهرت البيانات أن معدل البطالة استقر عند 4.3%، إلا أن الباحثين عن عمل يواجهون صعوبة أكبر في العثور على وظائف جديدة مقارنة بالسنوات السابقة، كما سجل المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يحد من تأثير التقلبات الأسبوعية، ارتفاعاً بمقدار 6500 طلب ليصل إلى 214750 طلباً، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً طفيفاً في طلبات الإعانة.
انخفض إجمالي عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 8 آلاف طلب إلى 1.78 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 23 مايو، هو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين.
حالة ترقب قبل بيانات الوظائف
تأتي هذه البيانات في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف الشهري الأمريكي لشهر مايو، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المؤشرات على أداء الاقتصاد الأمريكي.
كان أصحاب العمل قد أضافوا 115 ألف وظيفة خلال أبريل، في قراءة فاقت التوقعات، إلا أن وتيرة التوظيف تباطأت مقارنة بالسنوات الماضية، كما تشير بيانات”فاكت سيت” إلى أن عدد الوظائف المضافة خلال العام الماضي كان أقل بكثير من المستويات المسجلة في الأعوام السابقة.