اندلع حريق امتد على نطاق استثنائي ليل الأحد الإثنين، في غابة فونتينبلو الشهيرة جنوب العاصمة الفرنسية باريس، فيما تواجه البلاد موجة القيظ الثانية لهذا العام.
بحسب موقع «فرانس 24»، شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق الغابة من على بعد 20 كيلومترا، بينما كانت سيارات الإطفاء تشق طريقها نحو مواقع الحريق.
انضم مزارعون لجهود الإطفاء عبر تركيب خزانات مياه على ظهر جراراتهم. كما أُرسلت طائرتان من طراز”داش”من جنوب البلاد للمساعدة في السيطرة على الحريق.
يتوجه وزير الداخلية لوران نونيز صباحًا، إلى فونتينبلو التي تبعد حوالي 50 كيلومترا عن باريس، المعروفة بقلعتها التي تعود إلى الحقبة الملكية، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
في هذا الإطار، قال المتحدث باسم الاتحاد الوطني لعناصر الإطفاء إريك بروكاردي إنها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام مثل هذه الآليات في منطقة العاصمة.
استخدمت مروحيتان لإخماد الحرائق وطائرة استطلاع أرضية، بينما شارك 400 من عناصر الإطفاء في الجهود.
تسبب الحريق في توقيف حركة المرور على جزء من الطريق السريع A6، وهو الشريان الرئيسي المؤدي إلى جنوب شرق فرنسا والذي يعبر الغابة.
غطّى الحريق الذي اندلع بعد ظهر الأحد، حوالي 800 هكتار بحلول منتصف الليل، بحسب عناصر الإطفاء في مقاطعة سين ومارن حيث تقع الغابة.
أُخلي حوالي 15 منزلًا، بينما تطلّب الأمر تدخل عناصر الإطفاء لحماية منازل أخرى في وقت متأخر من المساء.
أوضح العقيد أوليفييه كومبتا الذي يقود العمليات أنه”لولا الطائرات لكان من الضروري إخلاء قريتي نويزي سور إيكول وفودوي”.
تشهد فرنسا، وخصوصا منطقة باريس، موجة حر خانقة منذ أيام، الأمر الذي يزيد من خطر اندلاع الحرائق.
في المنطقة ذاتها، تسبّب حريق آخر في إغلاق مؤقت للطريق السريع A5 وخط سكة حديد باريس-ليون فائق السرعة.
اندلعت الحرائق التي تغذيها موجة الحر في مختلف ربوع البلاد.
أفاد وزير الداخلية لوران نونيز عن احتراق”17 ألف هكتار”في الغابات الفرنسية، مضيفًا أن التقييم النهائي قد يصل إلى 25 ألف هكتار، أي ضعف المساحة مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.