نورهان عيد
شهد الاستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس احتفال كلية الهندسة بتخرج دفعة 2026 التي بلغ عددها 1613 مهندسًا ومهندسة، بحضور الاستاذ الدكتور رامي ماهر نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الاستاذ الدكتور محمد صالحين نائب رئيس جامعة عين شمس الاهلية للشئون الأكاديمية، الاستاذ الدكتور مصطفي رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، الأستاذ الدكتور عمرو شعت عميد الكلية والسادة وكلاء الكلية والسادة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وأولياء الأمور.
وخلال كلمته هنّأ الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس خريجي كلية الهندسة، معربا عن سعادته بمشاركة الخريجين إحدى أجمل لحظات مسيرتهم، مقدمًا لهم خالص التهنئة بعد سنوات من العمل والاجتهاد والطموح. وأكد سيادته أن على الخريجين أن يفخروا بتخرجهم في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، ذلك الصرح الأكاديمي العريق الذي أعدّ أجيالًا من المهندسين أسهموا، ولا يزالون، في البناء والتنمية وخدمة الوطن.
موضحا أن الكلية حرصت خلال سنوات الدراسة على تزويد الطلاب بالعلم والمعرفة، وتنمية مهاراتهم التطبيقية وقدراتهم على التفكير والإبداع وحل المشكلات، وإعدادهم لمتطلبات سوق العمل وتحديات المستقبل في ظل التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وتوجه سيادته بالشكر والتقدير إلى أساتذة الكلية لجهودهم المخلصة في التعليم والتوجيه والدعم، واصفًا إياهم بـ«الشركاء الحقيقيين» في رحلة الخريجين.
وشدد على أن التخرج ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من التعلم والعمل وتحمل المسؤولية، داعيًا الخريجين إلى جعل التعلم المستمر وتطوير الذات جزءًا أصيلًا من مسيرتهم، ومواكبة أحدث التطورات في تخصصاتهم، والاستعداد الدائم للتعلم والتغيير والابتكار.
كما هنّأ أسر الخريجين لدورهم الكبير في مساندة أبنائهم وتشجيعهم، مؤكدًا أن نجاح الخريجين ثمرة لمحبة أسرهم ودعمهم وصبرهم.
وفي ختام كلمته، دعا الخريجين إلى الاعتزاز بما حققوه والثقة في قدراتهم، وأن يكونوا خير سفراء لجامعة عين شمس، يحملون اسمها بما يليق بتاريخها ومكانتها، ويجسدون ما تعلموه فيها من علم وقيم وانتماء ومسؤولية، متمنيًا لهم مستقبلًا حافلًا بالنجاح والتميز والعطاء في خدمة الوطن.
وفي كلمته أكد الأستاذ الدكتور عمرو شعت عميد الكلية أن يوم التخرج “ليس نهاية الرحلة وإنما بدايتها الحقيقية”، وأن العلم الذي يحمله الخريجون أمانة ورسالة يجب توظيفها في خدمة الإنسان والمجتمع.
وأشار إلى أن الدفعة تتخرج في ظل منافسة محلية وإقليمية كبيرة، إذ تخرج هذا العام نحو 29 ألف مهندس من 152 مؤسسة تعليمية هندسية مصرية، مؤكدًا أن قيمة خريج هندسة عين شمس تقاس بجودة تعليمه وتدريبه وما يتركه من أثر، وأن تأثير الكلية، التي تمتد خبرتها عبر قرنين من الزمان، يصل إلى مختلف ربوع مصر والمنطقة العربية وإفريقيا.
وضرب مثالًا على هذا التأثير بمشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي افتُتح رسميًا في أغسطس 2026 عبر تحالف مصري ضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إلكتريك، بتكلفة نحو 3 مليارات دولار وقدرة توليد تبلغ 2115 ميجاوات. وأعرب عن فخره بأن اثنين من خريجي الكلية يقودان الشركتين المشاركتين، هما المهندس وائل حمدي، الرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي إلكتريك وخريج قسم هندسة القوى والآلات الكهربية عام 1995، والمهندسة هبة أبو العلا، نائب رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب وهي خريجة قسم الهندسة الإنشائية عام 2007.
كما استعرض الاستاذ الدكتور عمرو شعت ثمار الشراكة مع كلية العمارة بجامعة ميديترانيا في إيطاليا، التي بدأت عام 2018 وأثمرت برنامجًا للشهادة المزدوجة استفاد منه نحو 100 طالب. وقد تخرج منهم حتى الآن 71 خريجًا يعمل نحو نصفهم في شركات ومكاتب استشارية في إيطاليا، بينما يواصل 29 طالبًا دراستهم ويُنتظر تخرجهم خلال العامين المقبلين، وهو ما يعكس نجاح الكلية في تدويل التعليم الهندسي.
وفي ختام كلمته، وجّه عميد الكلية رسالة إلى الخريجين دعاهم فيها إلى بدء مرحلة جديدة عنوانها المسؤولية والإنجاز والأثر، وأن يتذكروا أن ما اكتسبوه لا يقتصر على المعارف، بل يشمل التعلم المستمر والتفكير النقدي والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية. مؤكدا أن الكلية ستظل بيتهم وأن نجاحهم امتداد لنجاحها.
شهد الحفل تخريج 732 خريجًا في تخصصات الهندسة الكهربائية، و425 في الهندسة الميكانيكية، و302 في الهندسة المدنية، و154 في الهندسة المعمارية.