شاركت دولة فلسطين في الاجتماع التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة تونس، وبحضور الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير شريف كامل، وذلك في إطار التحضير لأعمال الدورة الـ166 للمجلس على مستوى وزراء الخارجية، والمقرر عقدها الاثنين المقبل.
ناقش الاجتماع مشاريع القرارات المقرر رفعها إلى اجتماع وزراء الخارجية، إلى جانب عدد من القضايا العربية المحورية، في مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، والجهود المبذولة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وسُبل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، خطط إعادة الإعمار، آليات دعم صمود الشعب الفلسطيني سياسيا،اقتصاديا، اجتماعيا.
كما بحث المجلس التصريحات العلنية لوزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بشأن تهجير سكان قطاع غزة، والتي اعتبرها الجانب الفلسطيني مؤشرات على مشروع ممنهج للتطهير العرقي، استخفافا بالقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن عدم احترام إرادة المجتمع الدولي.
تناول الاجتماع الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة جراء الممارسات الإسرائيلية، والتأكيد على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته والضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بما في ذلك ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتنفيذ الانسحابات من قطاع غزة، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسئولياتها في القطاع.
كما تطرق الاجتماع إلى استمرار إسرائيل في منع عودة سكان ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بعد تهجيرهم قسرا خلال شهري يناير وفبراير 2025، في انتهاك للقانون الدولي.
حذر المجلس من خطورة استمرار وتصاعد الاعتداءات التي يشنها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد المسجد الأقصى والأماكن الدينية، مؤكدا أن هذه الاعتداءات الممنهجة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وتهدد بإشعال صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.
من المقرر أن ترفع مشاريع القرارات والتوصيات التي جرى بحثها خلال الاجتماع إلى الدورة الـ166 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، لاتخاذ ما يلزم بشأنها.