بدأت تفاصيل القصة الكاملة لواقعة التحرش بفتاة في وضح النهار، ففي شارع مزدحم بأصوات المارة وضجيج السيارات بمنطقة الوايلي بالقاهرة، كانت تسير فتاة بخطى سريعة، تحاول أن تصل إلى وجهتها كأي يوم عادي.
لم تكن تعلم أن لحظات قليلة كفيلة بأن تُحوّل هذا اليوم إلى تجربة قاسية تترك أثرًا في ذاكرتها، فجأة، توقفت بجوارها سيارة ملاكي، يقودها رجل بدا وكأنه يبحث عن شئ ما، لكنه في الحقيقة كان يقترب منها بكلمات حملت إزعاجًا وخوفًا.
حاول إقناعها باستقلال السيارة، مرددًا عبارات لم تكن سوى محاولة للتحرش بها لفظيًا، في مشهد يتكرر للأسف في شوارع كثيرة.
تجمدت الفتاة للحظة، بين الصدمة والغضب، لكنها لم تستسلم، حيث قررت أن تواجه بطريقتها، فوثقت الواقعة، وشاركت استغاثتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، آملة أن تجد من يسمعها وينصفها.
لم تمر ساعات طويلة حتى تحركت الأجهزة الأمنية، التي تعاملت مع البلاغ بجدية وسرعة، بدأت التحريات،تم فحص مقطع الفيديو وتحديد هوية الفتاة، التي أكدت تفاصيل ما حدث، مشيرة إلى أنها تعرضت لمضايقات لفظية من قائد السيارة أثناء سيرها في دائرة قسم شرطة الوايلي.
بجهود مكثفة، تم تحديد السيارة وضبط قائدها، ليتحول من شخصٍ ظن أن بإمكانه الإفلات، إلى متهم يواجه القانون.
بمواجهته، لم يجد مفرًا من الاعتراف بما بدر منه، حيث انتهت الواقعة بإجراءات قانونية،تم حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.