محمد سامي
قالت ديلسي رودريجيز الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، إن 33 شخصا، بينهم أطفال، تسنى إنقاذهم منذ مطلع هذا الأسبوع عقب الزلزالين المدمرين اللذين هزا البلاد، في حين لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين مع تضاؤل فرص العثور على ناجين آخرين.
ارتفع عدد الوفيات جراء الزلزالين المدمرين اللذين وقعا يوم الأربعاء إلى ما يزيد على 1400 شخص حتى أمس السبت، مع قدوم فرق إنقاذ أجنبية إلى ولاية لا جوايرا الساحلية، أكثر الولايات تضررا بالزلزالين، وفق وكالة رويترز.
أمضت عائلات ومتطوعون أياما في انتشال الناجين،الجثث من تحت الأنقاض قبل وصول أكثر من 1600 فرد من فرق الإنقاذ الأجنبية، واشتكوا كثيرا من ندرة المعدات الثقيلة ومحدودية وجود السلطات الرسمية، في الوقت الذي أدت فيه مئات الهزات الارتدادية إلى تفاقم الأضرار وإبقاء السكان في حالة توتر شديد.
توجهت الحكومة التي ترأسها رودريجيز بالشكر للمتطوعين المدنيين الذين نقلوا المساعدات إلى لا جوايرا، لكنها سرعان ما فرضت قيودا على استخدام الطريق قائلة إن الازدحام المروري يعرقل حركة مركبات الطوارئ بسلاسة، وإن استخدام الطريق بات مقتصرا على الأشخاص المعتمدين فقط.
رغم أن الحكومة أعلنت أن المئات باتوا في عداد المفقودين أو تقطعت بهم السبل جراء الزلزالين، فإن موقعا إلكترونيا للمعارضة السياسية في البلاد ذكر اليوم الأحد أن عدد المفقودين يقترب من 50 ألفا.
يمثل هذا الرقم انخفاضا طفيفا عن أمس السبت، حين وصل عدد المفقودين إلى 55 ألفا.
قدّرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن عدد الوفيات الناجمة عن الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2، 7.5 درجة قد يتجاوز عشرة آلاف، ما سيجعلهما من بين أكثر الزلازل إزهاقا للأرواح في أمريكا اللاتينية خلال القرن الماضي.
الوقت يداهم فرق الإنقاذ في مساعيها لانتشال أشخاص ماززالوا أحياء بين الأنقاض.
قال زيباستيان أوجستر،قائد فريق الإنقاذ السويسري، لرويترز:”هناك فترة زمنية تقارب ثلاثة أيام، أي 72 ساعة، تنخفض بعدها احتمالات إنقاذ الناس أحياء”.
أضاف أن فريق الإنقاذ المكون من 80 فردا عثر على عدة أشخاص أحياء تحت الأنقاض بفضل الكلاب المستخدمة في البحث عن الناجين، لكنه لم يتمكن من إخراجهم في الوقت المناسب لإنقاذهم.
ذكر أن الفريق السويسري سيحدد، بالتعاون مع فرق أخرى والسلطات المحلية، موعد انتهاء عمليات الإنقاذ،لكنه سيبقى على الأرض للمساعدة في أعمال إغاثة أخرى.
أشارت وزارة الخارجية الأمريكية بإنقاذ رضيع على يد فرق إنقاذ من الولايات المتحدة أمس السبت،نشرت مقطع فيديو على منصة إكس يُظهر منقذين يرتدون خوذا وهم يخرجون الطفل الملفوف ببطانية من تحت الأنقاض.
أفادت رويترز بأن فريق إنقاذ كولومبيا أنقذ فتى يبلغ من العمر 11 عاما كان عالقا على عمق نحو ثلاثة أمتار تحت الأنقاض، بعدما حدد موقعه باستخدام جهاز مسح.
أُخرج الفتى على نقالة مصابا بكسر في ذراعه وقد غُطيت عيناه بقطعة قماش لحمايتهما من صدمة ضوء النهار، ولقيت والدته وشقيقته حتفهما في الكارثة.
ذكرت رودريجيز على منصة إكس أمس السبت أن مسعفين مكسيكيين، كانوا يعملون في مبنى منهار في بلدة كاراباييدا، أنقذوا فتى آخر يبلغ من العمر 11 عاما، مرفقة منشورها بمقاطع تُظهر الفرق وهي تحمل جسدا صغيرا على نقالة من بين الأنقاض.
قالت رودريجيز:”في هذه الساعات، كل حياة تمثل أملا لفنزويلا”، فيما شاركت الحكومة أيضا مقطع فيديو يظهر فرق الإنقاذ وهي تنتشل شابا من بين الركام.
قالت الحكومة إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص أصيبوا وإن عددا مماثلا يعيشون في مراكز إيواء.