عربي ودولي

وزير الخارجية الألماني يؤكد أن الشراكة مع الولايات المتحدة لا غنى عنها

وزير الخارجية الألماني يؤكد أن الشراكة مع الولايات المتحدة لا غنى عنها

ممدوح عزت

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن الشراكة مع الولايات المتحدة لا غنى عنها، كما شدد على أهمية هذه الشراكة عبر الأطلسي بين ألمانيا والولايات المتحدة، في ظل الأزمات التي يشهدها العالم.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

عقب لقائه نظيره الأمريكي ماركو روبيو في العاصمة الأمريكية واشنطن، قال فاديفول مساء اليوم الاثنين إن الأزمات المتعددة”تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، كما تنذر بإحداث شرخ حتى بين أقرب الشركاء”.

أضاف:”نعمل بكل حزم لمواجهة ذلك، فشراكتنا مع الولايات المتحدة تظل أمرا لا غنى عنه، خاصة في أوقات التحولات العميقة”.

في الوقت نفسه، أقر فاديفول بوجود بعض التوترات بالعلاقات عبر الأطلسي، أن هناك قضايا تختلف فيها وجهات النظر، وذلك في إشارة إلى قمة حلف شمال الأطلسي(الناتو)المقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة الأسبوع المقبل.

أضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس،المسيحي الديمقراطي: “لهذا السبب تحديدا، تبرز الآن أهمية البحث عن ردود مشتركة على التحديات الراهنة”.

أكد قائلا:”ستجدون فيّ شخصا يدافع عن هذه الشراكة”، لأنها تظل ذات أهمية جوهرية لأمن ألمانيا وازدهارها والقيم المشتركة.

أدت الحرب على إيران إلى تعثر كبير في الجهود الأمريكية الرامية إلى الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، كما يترقب كثيرون ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيؤكد بالفعل، خلال قمة الحلف، دعمه للتحالف وللدول الأوروبية الأعضاء فيه.

كان فاديفول قد صرح قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة بأنه”على قناعة تامة بأن الولايات المتحدة ستواصل التزامها الأمني تجاه أوروبا، ليس في هذا أي شك على الإطلاق”.

في المقابل، يواصل ترامب توجيه انتقادات لحلفاء، من بينهم بريطانيا، ألمانيا،إيطاليا، متهماً إياهم بعدم تقديم الدعم الكافي لواشنطن.

يرى أن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ طائلة لحماية أوروبا، لكن عندما طلبت واشنطن نفسها المساعدة في مواجهة إيران،تخلف شركاء رئيسيون عن الوقوف إلى جانبها.

يضع ترامب الضمانات الأمنية الأمريكية لأوروبا محل تساؤل بشكل غير مباشر؛ حيث صرح مؤخرا بشكل مقتضب بأنه إذا كان الحلفاء لا يريدون مساعدة الولايات المتحدة في قضايا صغيرة نسبياً، فإن واشنطن قد تفعل الشيء نفسه وتقول “لا” في المستقبل.

في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لإمدادات النفط والأسمدة إلى العالم، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، قال فاديفول إن روبيو أكد له أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة، وإن الطرفين يعتزمان مواصلة المفاوضات في الدوحة غدا الثلاثاء.

مع ذلك، حذر فاديفول قائلا:”يجب أن نقول بوضوح إن هذه فرصة للدبلوماسية في ظل وضع عام لا يزال هشا”،أضاف أن إيران تبدو، رغم وقف إطلاق النار المتفق عليه، مستعدة لمواصلة تصعيد الموقف متى شاءت، لافتا إلى أنه ناقش مع روبيو مجددا استعداد ألمانيا للمشاركة في إزالة الألغام البحرية في الممر المائي.

قال إن من الممكن التحرك السريع بواسطة كاسحة الألغام الألمانية المتمركزة في المنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن مثل هذه المهمة لا يمكن أن تتم دون موافقة سلطنة عمان أو إيران.

عقب لقائه مع روبيو، من المقرر أن يتوجه فاديفول مباشرة إلى باراجواي، حيث سيشارك غدا في قمة دول”ميركوسور” في العاصمة أسونسيون.

تشكل دول الاتحاد الأوروبي ودول “ميركوسور”، هي البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، منذ بداية مايو الماضي منطقة ضخمة للتجارة الحرة، يهدف الاتفاق إلى تنشيط تبادل السلع والخدمات عبر إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى