اقتصاد وطاقةعربي ودولي

النفط يسجل أعلى مستوى في شهر مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز

النفط يسجل أعلى مستوى في شهر مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز

محمود السيد

سجل النفط أعلى مستوى في شهر مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها في شهر، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، أعاد”علاوة المخاطر الجيوسياسية”إلى الأسواق.

صعد خام برنت بنحو 1.8% إلى 84.80 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.2% إلى 79.84 دولار للبرميل، قفز الخامان في وقت سابق بأكثر من دولارين للبرميل قبل تقليص جزء من المكاسب، فيما سجل برنت في الجلسة السابقة قفزة بمعدل 9.6%، هي الأكبر منذ مايو 2020.

يأتي هذا الارتفاع تتويجاً لموجة صعود متواصلة بدأت مع تجدد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران في 7 يوليو، عندما ألغت الولايات المتحدة إعفاءات تصدير النفط الإيراني وشنت أكثر من 80 غارة على مواقع للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز وداخل إيران، رداً على هجمات استهدفت ناقلات نفط. وأدى ذلك إلى إنهاء الهدنة الهشة بين الجانبين، إثارة مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة.

ترامب ومضيق هرمز
ترامب ومضيق هرمز

خلال يومي 8، 9 يوليو استمرت الضربات الأمريكية، ما دفع الأسواق إلى تسعير مخاطر تعطل الإمدادات وعودة”علاوة المخاطر الجيوسياسية”،بحلول 12 من الشهر الجاري قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.51% لتتجاوز 78 دولاراً للبرميل، قبل أن تتسارع المكاسب في 13، 14 يوليو عقب إعلان دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران واقتراح فرض رسوم 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز، لترتفع أسعار النفط الأمريكي بنحو 9% منذ بداية الأسبوع.

يقول كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade، تيم ووترر، إن إعادة فرض الحصار البحري والردود الإيرانية”أضافت مخاطر جديدة إلى السوق”، مشيراً إلى أن عدم إغلاق المضيق بالكامل لا يلغي حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.

تؤكد بريانكا ساشديفا، المحللة الاقتصادية، أن العامل الحاسم الذي تراقبه الأسواق يتمثل في استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن أي تعطيل ملموس لحركة الناقلات أو انخفاض طويل الأمد في الصادرات قد يدفع الأسعار إلى موجة صعود جديدة، بينما قد تتراجع علاوة المخاطر إذا استمرت الإمدادات بالتدفق رغم التصعيد العسكري.

يرى محللون أن استمرار التصعيد أو امتداده ليطال منشآت إنتاج وتصدير النفط في المنطقة يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مع توقعات بوصول خام برنت إلى 100 دولار للبرميل إذا تعرضت الإمدادات العالمية لاضطرابات واسعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى