ودعت المنصورة ودمياط اللواء المهدي سليمان، وذلك في مشهد جنائزي مهيب جسّد حجم المحبة والمكانة التي حظي بها طوال حياته، حيث ودّعت المنصورة ودمياط الجديدة اللواء المهدي عبده سليمان، أحد رجال الوطن وأبناء الدقهلية ودمياط، حيث توافدت أعداد كبيرة من القيادات والمسؤولين وأبناء المحافظتين ومحبي الفقيد من مختلف المحافظات لتقديم واجب العزاء، مؤكدين أن رحيل رجلٍ بحجمه ترك حزنًا كبيرًا في قلوب كل من عرفه.
شهدت مراسم العزاء حضورًا واسعًا، حيث حرص محافظ دمياط على تقديم واجب العزاء، إلى جانب القيادات التنفيذية والشعبية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وجمع غفير من أسرة الفقيد وأصدقائه ومحبيه، في مشهد حمل أصدق معاني الوفاء لرجلٍ عُرف طوال حياته بالأخلاق الكريمة والعطاء بلا حدود.
برحيل اللواء المهدي عبده سليمان، فقدت المنصورة ودمياط رجلًا من طراز خاص، لم تُغيّره المناصب،لم تزده الرتب والمكانة إلا تواضعًا وقربًا من الناس، فكان صاحب سيرة عطرة، خدومًا لوطنه وأهله والناس جميعًا، وعُرف بالجدعنة والأصالة والوفاء وحب الخير.
لم يكن مشهد الحضور الكبير في وداعه سوى انعكاس حقيقي لما تركه الفقيد من محبة في القلوب، بعدما عاش حياته قريبًا من الناس، حاضرًا في المواقف، كريمًا في عطائه، أصيلًا في معاملاته، حتى أصبح نموذجًا يحظى بالاحترام والتقدير من الجميع.
ترك الفقيد خلفه أسرة كريمة وأبناءً ساروا على دربه في خدمة الوطن والمجتمع، وفي مقدمتهم العميد محمد المهدي سليمان، والعقيد أحمد المهدي سليمان، والأستاذ محمود المهدي سليمان، المحامي بهيئة السكة الحديد، لتظل سيرته وتربيته الطيبة شاهدتين على حياة حافلة بالقيم والمبادئ.
كان قد أُقيم العزاء في مسجد الدعوة بمدينة دمياط الجديدة، أمام منزل العائلة بالحي الخامس، المجاورة 28، وسط توافد كبير من محبي الفقيد وأصدقائه وأبناء المحافظات المختلفة.
لقد غاب اللواء المهدي عبده سليمان عن عالمنا، لكن ما تركه من سيرة طيبة وأثر إنساني ومحبة صادقة سيظل باقيًا في قلوب كل من عرفه.
رحل الإنسان وبقيت السيرة
غاب الجسد، وبقي الأثر، وبقي اسم اللواء المهدي سليمان شاهدًا على رجلٍ عاش بقيم الرجال ورحل تاركًا محبة لا تموت.
رحم الله اللواء المهدي عبده سليمان رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من خير وعطاء في ميزان حسناته، وألهم أسرته الكريمة وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.