عربي ودولي

احتفاء عالمي بعدن يكرّم صُنّاع الإرادة ويضيء قصص النجاح

  نور صمد -عبد الرؤوف نعمان

في رسالة إنسانية تؤكد أن الإعاقة لا ينبغي أن تكون نهاية الطريق وأن استعادة القدرة على الحركة تعني استعادة جانب كبير من الأمل والكرامة والاستقلالية احتفل مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بالعاصمة عدن اليوم الخميس باليوم العالمي للأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية في فعالية تقام للمرة الأولى في عدن بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان ومكتب الصحة بالمحافظة وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأُقيمت الفعالية تحت شعار رفع الوعي بالأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية في بلادنا الإنسان في قلب الخدمة والأثر الذي يحدث فرقاً في الحياة في مناسبة سلطت الضوء على أهمية هذه الخدمات الطبية والتأهيلية في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على استعادة حركتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

وفي مستهل الفعالية نقل مدير عام مديرية المنصورة هاني اليزيدي تحايا وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبد الرحمن شيخ إلى المشاركين والحاضرين مؤكداً أن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة والاهتمام باحتياجاتهم مسؤولية إنسانية ومجتمعية تستوجب تضافر جهود الجميع.

وأشار اليزيدي إلى أن مراكز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي لا تقدم مجرد خدمات طبية بل تمنح الإنسان فرصة جديدة لمواصلة حياته بثقة وأمل وتساعده على تجاوز آثار الإصابة واستعادة استقلاليته والمشاركة الفاعلة في مجتمعه كما ثمن جهود إدارة المركز وكوادره الطبية والفنية مشيداً بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الجهات الداعمة التي أسهمت في استمرار هذه الخدمات الإنسانية.

من جانبه أكد القائم بأعمال المركز ومدير مكتب الصحة والسكان بمديرية المنصورة الدكتور عبد الحكيم المفلحي أهمية الاحتفاء بهذه المناسبة العالمية باعتبارها فرصة للتعريف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتسليط الضوء على الخدمات التأهيلية التي يقدمها المركز مشيداً بجهود العاملين فيه وما يبذلونه من عطاء مهني وإنساني للتخفيف من معاناة المستفيدين.

بدوره أوضح نائب مدير المركز الدكتور والاخصائي رمزي باعلي أن هذه الفعالية تمثل محطة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية والتعريف برسالة المركز ودوره في تقديم الرعاية التأهيلية مؤكداً أن ما يتحقق من قصص نجاح هو ثمرة تكامل الجهود الطبية والفنية والدعم الإنساني المتواصل.

وتخللت الفعالية فقرة توضيحية قدمها الدكتور الأخصائي أصيل نبيل استعرض خلالها أبرز مهام المركز والخدمات التي يقدمها للأشخاص ذوي الإعاقة إلى جانب شرح عملي للأدوات والأجهزة المستخدمة في صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية وآليات الاستفادة منها وبما يسهم في تعزيز الوعي بطبيعة العمل التأهيلي وأثره المباشر في تحسين حياة المستفيدين.

كما شهدت المناسبة عرض فيلم وثائقي تناول مسيرة المركز وخدماته وقصص النجاح التي حققها مع المستفيدين عاكساً حجم الجهود المبذولة لتحويل التحديات إلى فرص واستعادة الأمل لدى أشخاص وجدوا في خدمات المركز سنداً حقيقياً لاستكمال حياتهم.

وكان للأطفال حضورهم الإنساني والفني المميز من خلال فقرة غنائية قدمها أطفال مدرسة مسلم هاندز النموذجية للأيتام ونالت استحسان الحاضرين كما قدم وسام منور وهو أحد المستفدين والعامل في المركز فقرة غناىية متنوعة مضيفة أجواء من البهجة والتفاعل إلى المناسبة.

واختتمت الفعالية بتكريم عدد من الأطباء والأخصائيين والفنيين العاملين في المركز بالشهادات التقديرية والجوائز العينية تقديراً لجهودهم وعطائهم المهني والإنساني وما يقدمونه من خدمات تسهم في تخفيف معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع.

حضر الفعالية مدير إدارة الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي بوزارة الصحة العامة والسكان عبدالله القيسي وعميد .د. عبدالله محمد الدحيمي أول مدير للمركز وممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدكتور وسيم التميمي ومدير المركز السابق الدكتور عبد الرب احمد المفلحي والدكتور شكري عباد نائب مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بعدن والدكتوره جوهر نائب مدير المركز والدكتور محمد عدنان مدير إدارة المنظمات بمكتب الصحة بعدن والمدير القطري لمنظمة النداء الإنساني مكتب اليمن محمد الواعي إلى جانب عدد من المختصين وممثلي الجهات ذات العلاقة.

وتبقى الرسالة الأعمق لهذه المناسبة أن الطرف الصناعي ليس مجرد جهاز يعوض عضواً مفقوداً بل خطوة نحو استعادة الحياة وأن خلف كل طرف صناعي قصة إنسان يستحق أن يمضي في طريقه بكرامة وخلف كل خدمة تأهيلية يدٌ تمنح الأمل وتؤكد أن الإنسان يظل دائماً في قلب الاهتمام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى