عربي ودولي

نتنياهو يأمر بضربات مكثفة ضد إيران لتحقيق أقصى أثر خلال 48 ساعة

نتنياهو يأمر بضربات مكثفة ضد إيران لتحقيق أقصى أثر خلال 48 ساعة

محمود السيد

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بشن ضربات مكثفة ضد إيران لتحقيق أقصى أثر خلال 48 ساعة، وسط مخاوف من محادثات سلام أمريكية إيرانية قد توقف الحرب.

كانت إيران قد رفضت المقترح الأمريكي المكون من 15 نقطة لإنهاء الحرب، مشددة على 5 شروط لوقف إطلاق النار، البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات مع إيران دون تأكيد خطة السلام.

قال مسؤولان إسرائيليان، إن الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على أكبر عدد ممكن من الأهداف الرئيسية في إيران، في ظل تزايد احتمالات إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى وقف الحرب، حسبما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.

ذكر المسؤولان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر، الثلاثاء، ببذل”كل جهد ممكن”خلال 48 ساعة لتدمير أكبر قدر ممكن من منشآت صناعة الأسلحة الإيرانية.

أشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو أصدر أوامره بتسريع الضربات الجوية خلال “اجتماع متوتر”عُقد، الثلاثاء، في مقر القيادة العسكرية في تل أبيب، بعد إحاطات قدمها كبار القادة، بينهم قائد القوات الجوية ورئيس الاستخبارات العسكرية، بشأن الأهداف التي لا يزال من الممكن استهدافها.

أضافت الصحيفة أن هذا القرار جاء بعد حصول الحكومة الإسرائيلية على نسخة من خطة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، كانت قد أُرسلت إلى إيران، بحسب المسؤولين، مشيرة إلى أن أحدهم حضر اجتماعات نوقشت فيها الخطة.

ذكرت أن السرعة في تنفيذ الضربات يعكس قلقاً داخل الحكومة الإسرائيلية من احتمال أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات سلام في أي وقت، بحسب المسؤولين المطلعين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المسائل الأمنية.

أوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب لم تؤكد أو تنفِ وجود خطة، أو ما إذا كانت قد أُرسلت إلى إيران.

كشفت صحيفة”نيويورك تايمز”،”القناة 12″الإسرائيلية مضامين مقترح قدمته إدارة ترامب إلى إيران لوقف الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، يقوم على 15 بنداً.

أشارت”نيويورك تايمز”إلى أن إسرائيل تشعر بقلق بالغ من احتمال التوصل إلى اتفاق قبل تحقيق أهدافها الرئيسية في الحرب، هي إزالة تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، وضمان عدم تمكن إيران من تطوير سلاح نووي، وتهيئة الظروف التي يمكن أن ينتفض فيها الشعب الإيراني ضد حكومته.

أضافت الصحيفة أن الخطة الأمريكية كانت عامة، مع بقاء الكثير من التفاصيل غير محددة، لكنها كانت مفصلة بما يكفي لإثارة قلق نتنياهو، طاقمه، قادة الجيش الإسرائيلي،إذ اعتبرت حكومته أن الخطة لا تضمن كبح البرنامج النووي الإيراني وقدرات الصواريخ الباليستية بشكل كاف.

جاء القرار الإسرائيلي قبل أن يعلن مسؤولون إيرانيون، الأربعاء، أن رد طهران الأولي على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب”سلبي”، مشيرين إلى أن وقف إطلاق النار مرهون بقبول 5 شروط حددتها إيران، أبرزها”إنهاء الحرب في جميع الجبهات”،”دفع تعويضات الحرب”، “الاعتراف بسيادة إيرانية على مضيق هرمز”.

قال مسؤول سياسي أمني إيراني لموقع “PRESSTV”إن إيران رفضت المقترح الأمريكي وردت “سلباً”، لافتاً إلى أن إنهاء الحرب”لن يحدث إلا وفق شروط طهران وتوقيتها”.

أضاف المسؤول، المطلع على تفاصيل المقترح، أن”إيران لن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض توقيت نهاية الحرب”.

أردف:”إيران ستنهي الحرب عندما تقرر ذلك وعندما تتحقق شروطها”، معرباً عن “عزم طهران على مواصلة الدفاع وتوجيه ضربات قاسية إلى العدو حتى تلبية مطالبها”.

زعم المسؤول أن واشنطن تسعى إلى التفاوض عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، وقدمت مقترحات تعتبرها طهران مبالغ فيها ومنفصلة عن واقع ما وصفه بأنه “فشل أميركا في ساحة المعركة”.

تابع: “طهران صنّفت المقترح الأخير، الذي نُقل عبر وسيط إقليمي صديق، على أنه محاولة لزيادة التوتر، وردت عليه سلباً”.

قال مسؤولون إيرانيون إن رد طهران الأولي على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب”ليس إيجابياً”، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار مرهون بقبول 5 شروط حددتها إيران.

ذكر المسؤول أن”إيران أبلغت جميع الوسطاء أن وقف إطلاق النار مشروط بقبول جميع شروطها”، مضيفاً أنه”لن تُعقد أي مفاوضات قبل ذلك”،أن العمليات الدفاعية الإيرانية ستستمر حتى تتحقق الشروط المعلنة.

في وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة تبعث رسائل عبر وسطاء مختلفين، أن”السلطات العليا تراجع المقترحات المقدمة”.

اعتبر عراقجي، في حوار مع التلفزيون الإيراني، أن”تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعني التفاوض مع أمريكا”، ذكر أن طهران لاتنوي إجراء محادثات مع واشنطن. وأضاف أن إيران لا تسعى إلى الحرب، وتريد إنهاء الصراع بشكل دائم، وتعويضات عن الدمار.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن المحادثات مع إيران مستمرة، وأنها”مثمرة”كما ذكر الرئيس (دونالد ترامب)، الاثنين الماضي، ورفضت الجزم بصحة التقارير عن وجود خطة مكونة من 15 نقطة لإنهاء الحرب.

ذكرت ليفيت، خلال تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض:”المحادثات مستمرة، هي محادثات مثمرة،كما ذكر الرئيس (ترامب)يوم الاثنين، ولا تزال كذلك حتى الآن”.

أضافت:”مع ذلك، فقد اطلعتُ على خطة مكونة من 15 نقطة تم تداولها في وسائل الإعلام، هنا أود أن أحذر الصحفيين الموجودين في هذه القاعة من نشر تقارير تستند إلى نقاط أو خطط تخمينية مستمدة من مصادر مجهولة الهوية؛ إذ لم يقم البيت الأبيض قط بتأكيد صحة تلك الخطة بالكامل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى